عبدالماجد عبدالحميد | دارفور وكردفان.. الحاجة إلى رؤية جديدة لمواجهة التفكك والسيولة الأمنية
عبدالماجد عبدالحميد يكتب عن تعقيدات دارفور وكردفان، محذراً من التفكك القبلي والسيولة الأمنية، ويدعو إلى خطة محكمة ورؤية جديدة للحكومة السودانية.
الخرطوم – عاجل نيوز
أكد الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد أن الأوضاع في دارفور وكردفان الكبرى تشهد تعقيدات متسارعة تتطلب خطة محكمة ورؤية أكثر عمقاً من الحكومة المركزية، لمواجهة حالة التفكك الاجتماعي والسيولة الأمنية التي تجتاح الإقليمين.
وأشار عبدالحميد إلى أن المكونات القبلية والاجتماعية في دارفور وكردفان تعاني من تفكك شبه تام، مع بروز جهلة وعتاة مجرمين في إدارة شؤون القبائل، في وقت تغيب أو تُغيّب فيه التشكيلات والأجسام القادرة على لعب دور في احتواء الأزمة.
وانتقد الكاتب تفكيك التنسيقيات القبلية التي لعبت سابقاً دوراً محورياً في حشد أبناء القبائل وضمهم إلى الصفوف العسكرية والسياسية والاجتماعية، قائلاً إن الحل لم يكن في قمعها أو تسريحها، بل في تطويرها وتجويد تجربتها.
وأضاف متسائلاً: “من يخاطب قواعد القبائل اليوم في دارفور؟ ومن يواجه خطر التفكيك الذي تقوم به مليشيا التمرد في كردفان ودارفور؟”، مؤكداً أن خطاب الحكومة المركزية وحده لا يكفي، خاصة في ظل غياب حاضنة سياسية تعبر عن توجهاتها.
وشدد عبدالحميد على أن الرهان على المواقف الدولية والإقليمية ضد المليشيات ضرب من الوهم، مبيناً أن عالم اليوم بلا أخلاق، وسيجد المتمردون من يتعاون معهم ويفتح لهم الأبواب، بما في ذلك عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وختم الكاتب تقريره بالتأكيد على أن حماية ثروات دارفور وكردفان لن تتحقق إلا عبر حضور فعّال وقوي للحكومة السودانية المركزية في كل شبر من الإقليمين، داعياً إلى تبني عقلية مختلفة للتعاطي مع التحولات المتسارعة في المنطقة.