ظاهرة التعايشي في جامعة الخرطوم: تحليل مسار مثير للجدل
صعود شخصية التعايشي أثار جدلاً واسعاً بسبب استغلال الهوية
متابعات – عاجل نيوز
شهدت جامعة الخرطوم خلال السنوات الماضية ظاهرة أثارت جدلاً واسعاً بين الطلاب والمجتمع الجامعي، تمثلت في صعود شخصية معروفة باسم التعايشي،.
الذي استغل مواقع اجتماعية وسياسية داخل الجامعة لتثبيت مكانته بطريقة أثارت انتقادات واسعة. وقد أصبح اسمه مرتبطًا بالخداع والتلاعب بالهوية والمصالح السياسية داخل المجتمع الطلابي.
الخلفية الأسرية والاجتماعية:
بدأت قصة التعايشي بمحاولة تصوير نفسه كجزء من إرث عائلي سياسي بارز، مدعياً صلة بعبد الله التعايشي، وهو ما ساعده على الحصول على دعم أولي من بعض الأوساط الطلابية والسياسية، .
بما فيها علاقاته بحزب الأمة وصداقاته مع شخصيات معروفة مثل ميسون النجومي،.
لكن التحقيق في خلفيته أظهر أنه لا توجد صلة حقيقية بينه وبين هذه الشخصيات، وأنه اعتمد على هذه التغطية لتحقيق أهدافه الشخصية والسياسية.
صعوده داخل الاتحاد الطلابي:
واجه التعايشي عقبات واضحة عند محاولة دخول رئاسة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، حيث لم يكن الطالب النظامي الأول، بل صُنف كطالب “خارجي” بسبب مشكلات أكاديمية سابقة،.
ما يعني عدم التزامه بالدوام الرسمي وعدم استحقاقه للمشاركة في الانتخابات بشكل كامل.
رغم ذلك، تمكن من ممارسة ضغوط على إدارة الجامعة والأحزاب الطلابية المعارضة، ليتم تعيينه رئيسًا للاتحاد، في خطوة اعتبرها كثيرون تحايلًا على القواعد الجامعية واللوائح الأكاديمية.
الأداء والممارسات داخل دار الاتحاد:
بعد توليه المنصب، اتهم التعايشي بعدم تقديم أي إنجاز ملموس للطلاب، وتحولت دار الاتحاد إلى بيئة غير منظمة،.
شهدت مزاعم انتشار نشاطات غير قانونية من بينها القمار وتعاطي المخدرات والخمور، حسب ما أفاد بعض المصادر الطلابية.
كما ربط بعض المراقبين تحالفاته ومواقفه بتغير المصالح السياسية، بما يعكس عدم ثباته على مبدأ محدد، فقد تغير موقفه حسب ما يخدم مصالحه الشخصية أو الحسابات السياسية التي ينتمي إليها.
تجربة التعايشي
يمكن النظر إلى تجربة التعايشي في جامعة الخرطوم كدرس في هشاشة بعض المؤسسات الطلابية أمام الضغوط السياسية والاجتماعية.
فاستغلال الهوية والخلفية العائلية المزيفة أو المبالغ فيها، إلى جانب القدرة على توظيف العلاقات الاجتماعية، يمكن أن يمنح الفرد قوة تفوق مؤهلاته الأكاديمية أو القيادية الفعلية.
كما يبرز التقرير قضية ضعف الرقابة الأكاديمية والسياسية على الأداء الطلابي، وغياب آليات المحاسبة الحقيقية.
ظاهرة التعايشي تعتبر حالة نموذجية للتحديات التي تواجهها الجامعات في مواجهة الاستغلال السياسي والاجتماعي للطلاب. وهي تضع علامة استفهام حول قدرة مؤسسات التعليم العالي على حماية نزاهة الحياة الطلابية، وتأكيد الحاجة إلى إصلاحات قوية لتقوية قواعد الديمقراطية الطلابية والشفافية داخل الجامعات.