نازحو الفاشر في القضارف: مأساة إنسانية تُهدد حياة آلاف الأسر”
"نازحو الفاشر في القضارف: أزمة إنسانية خانقة تستدعي تدخلًا عاجلًا"
متابعات- عاجل نيوز
وصلت أعداد كبيرة من النازحين من مدينة الفاشر إلى ولاية القضارف في شرق السودان، هربًا من النزاع المستمر في دارفور.
وتعيش هذه الأسر أوضاعًا إنسانية مأساوية، حيث تعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وسط اكتظاظ مراكز الإيواء.
في مخيم “ود الحوري” بالقضارف، يواجه النازحون تحديات كبيرة، حيث لم يحصلوا منذ أكثر من ثلاثة أشهر سوى مرة واحدة على مساعدات غذائية، في حين تغيب عنهم الرعاية الصحية.
وتعد فطومة واحدة من هؤلاء النازحين الذين يعيشون في المخيم، فقد نزحت مع أسرتها المكونة من 7 أفراد، عندما سقطت قذيفة مدفعية على منزلها، أدت إلى بتر رجل ابنها الأكبر، وأصابت الأصغر بالشلل.
ويقول أحد المشرفين على المخيم إن من أكبر المشاكل التي تواجههم نقص الغذاء، مؤكدًا أن بوادر سوء التغذية بدأت تظهر على بعض الأطفال.
وفي ظل غياب المنظمات الدولية والمساعدات، ترتسم ملامح كارثة، خصوصًا مع اقتراب موسم الأمطار.
من جهة أخرى، يعاني النازحون في ولاية القضارف من أزمة حادة في توفير مياه الشرب، حيث ارتفع سعر برميل المياه إلى 5 آلاف جنيه،
وهو مبلغ يفوق مقدرة النازحين الذين ليس لديهم مصدر دخل مالي في الوقت الراهن.
وتقول الناشطة في منظمات المجتمع المدني في القضارف، أم كلثوم التاج، إن وضع النازحين في الولاية سيئ للغاية،.
فهم يعانون نقص المياه والغذاء والرعاية الصحية، مما يتطلب تدخلات عاجلة لتدارك الكارثة الإنسانية بالمنطقة.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 500 ألف نازح فروا من مدينة الفاشر ومحيطها إلى مناطق أخرى منذ تصاعد حدة الحرب في أبريل الماضي، مما يزيد من الضغط على ولاية القضارف ومرافقها المحدودة.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يناشد النازحون والمنظمات الإنسانية الجهات المعنية بتقديم الدعم العاجل لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة لتخفيف معاناتهم.