انقسامات عرقية وتحالفات متقلبة تهز بنية الدعم السريع وتدفعها إلى مواجهات داخلية
انقسامات الدعم السريع: اشتباكات داخلية وأثرها الميداني
عاجل نيوز
شهدت مليشيا الدعم السريع خلال الأيام الماضية تصدّعاً داخلياً خطيراً، تجسّد في صراعات عرقية بين أبرز مكوناتها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة داخل صفوفها، وفق ما أفادت مصادر ميدانية وتقارير إعلامية متطابقة.
المواجهات وقعت في مناطق بولايات غرب كردفان ودارفور، حيث انقسمت مجموعات من المليشيا بين جبهات يقودها ضباط ينتمون إلى قبائل مختلفة، .
وسرعان ما تحولت حالة التوتر إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، نتج عنها قتلى وجرحى وتفكك في خطوط القيادة والسيطرة.
ويرى مراقبون أن الانقسامات لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة طبيعية لعوامل متشابكة:
تنافس على النفوذ والمناصب، أزمات لوجستية ومالية داخلية، وضغوط متزايدة بفعل تراجع الإمداد والدعم الخارجي.
كما ساهمت التحالفات المتقلبة بين قادة الميدان في تعميق الشرخ، ما جعل المليشيا تفقد وحدتها التنظيمية تدريجياً.
وتشير تقارير رصد العنف إلى أن هذه الانقسامات لا تهدد فقط تماسك الدعم السريع، بل تنعكس أيضاً على الأوضاع الإنسانية.
إذ تتزايد الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك التهجير القسري والاعتداء على مخيمات النازحين، بينما تستغل القوات المسلحة حالة التفكك لتعزيز مواقعها الاستراتيجية في عدد من المحاور.
تحليل عسكري يوضح أن فقدان المليشيا لوحدتها يضعف قدرتها على شنّ عمليات منسقة، ويفتح المجال أمام الجيش لتوسيع نطاق سيطرته.
لكن في المقابل، قد يؤدي هذا التشظي إلى بروز خلايا مسلحة منفلتة، تمارس العنف بشكل عشوائي، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني في الأقاليم المتأثرة.
ويجمع خبراء على أن ما يحدث داخل الدعم السريع يمثّل نقطة تحوّل في مسار الصراع السوداني، .
إذ يتحوّل التهديد من قوة منظمة إلى مجموعات متصارعة داخلياً، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لاحتواء التداعيات الإنسانية والأمنية، .
ودعماً لجهود محلية تهدف إلى نزع السلاح وبناء مؤسسات أمنية خاضعة لسلطة الدولة.