حركة تحرير السودان: نشأتها، انقساماتها ومكانتها اليوم
حركة تحرير السودان: تاريخها وانقساماتها ودورها الحالي في دارفور
تأسست حركة تحرير السودان عام 2003 في إقليم دارفور على يد المحامي عبد الواحد محمد نور وعدد من الناشطين الشباب، احتجاجاً على التهميش السياسي والاقتصادي للإقليم.
حملت الحركة شعارات “الحرية، العدالة، المساواة”، في محاولة لاستقطاب الدعم المحلي والدولي، مستلهمة تجربة “الحركة الشعبية لتحرير السودان” بقيادة جون قرنق في الثمانينيات.
الأيديولوجيا والأهداف
ركزت الحركة منذ البداية على تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية وإنهاء التهميش التاريخي، مع تمركز النشاط العسكري في دارفور، رغم تبنيها خطاباً قومياً عاماً.
الانقسامات الداخلية
سرعان ما واجهت الحركة تحديات داخلية بين عبد الواحد نور الرافض للتسويات مع الخرطوم، ومني أركو مناوي الذي انحاز لمفاوضات السلام، ما أدى إلى انقسام الحركة إلى جناحين: أحدهما انخرط في السلطة، والآخر بقي على هامش العملية السياسية، متمسكاً بالشعار الثوري.
تدخلات إقليمية ودولية
دخلت الحركة في حسابات القوى الإقليمية، وتلقت دعماً من تشاد وليبيا في مراحل مختلفة، كما كانت طرفاً في مفاوضات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وقد لعبت شهاداتها دوراً محورياً في إدانة نظام عمر البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد صدور مذكرة التوقيف عام 2009.
ما بعد انتفاضة 2018 والحرب الأخيرة
بعد انتفاضة ديسمبر 2018، شارك مناوي في مفاوضات جوبا للسلام وتولى منصب حاكم إقليم دارفور، .
بينما استمر نور في موقفه الرافض للتسوية. ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، .
ضعفت قدرة الحركة على فرض السيطرة، بينما صعدت قوات الدعم السريع لتسيطر على مساحات واسعة في دارفور ولكن اليوم، تمثل حركة تحرير السودان واقعاً جديداً
الحركة ودورها الوطني
وعلى الرغم من الانقسامات الداخلية والتحديات السياسية، لعبت الحركة عبر أجنحتها المنحازة للسلام واكبرها حركة مني أركو مناوى دوراً وطنياً بارزاً في حرب الكرامة، .
حيث وقفت إلى جانب الجيش الوطني والشعب السوداني في مواجهة الأطماع الفردية والعائلية لأسرة ال دقلو و التي حاولت السيطرة على ثروات البلاد واستغلال الأزمة لأغراض شخصية.
وقد جسدت الحركة التزامها بالدفاع عن مصالح الوطن وحماية المدنيين في مناطق النزاع، مؤكدة على أهمية وحدة البلاد وسيادتها.
استمرار الالتزام بالوطن والمواطن
على امتداد مساراتها المختلفة وأسمائها المتعددة، أثبتت الحركة عبر سنوات من العمل العسكري والسياسي أنها قوة وطنية لا تهدف للتقسيم أو التسلط، .
بل تركز على حماية الشعب السوداني والدفاع عن حقوقه المشروعة.
فبالرغم من محاولات الجهات الإقليمية للتأثير على مواقفها، ظلت الحركة متماسكة في دعم الجيش الوطني، والتصدي لأي محاولات فردية أو عائلية لفرض النفوذ على مقدرات البلاد، .
مؤكدين من خلال مشاركتهم في حرب الكرامة أن الولاء للوطن أعلى من أي مصالح شخصية أو ضيقة.