الجيش يعلن اقتراب وصول قواته إلى الفاشر المحاصرة وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
الجيش السوداني يقترب من دخول الفاشر المحاصرة وسط أزمة إنسانية خطيرة في دارفور
متابعات – عاجل نيوز
أعلن مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق ياسر العطا، أن الجيش بات قريباً من دخول مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، في خطوة اعتبرها مرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.
وقال العطا، خلال تفقده القوات في ولاية النيل الأبيض، إن “الجيش لا يخاف على مقاتليه في الفاشر، لكن يشفق على مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين”، مؤكداً أن خطط التحرك العسكري تشمل أيضاً مدن بابنوسة، الدلنج، وكادقلي.
معاناة إنسانية متصاعدة
تأتي تصريحات العطا في ظل أوضاع إنسانية متدهورة داخل الفاشر، حيث يعيش مئات الآلاف من المدنيين تحت حصار مستمر منذ أكثر من 500 يوم، وسط انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية، وانهيار البنى الأساسية، وارتفاع معدلات الوفيات بسبب الجوع والمرض، وفق تقارير أممية ودولية.
وكشفت منظمات إنسانية، بينها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، أن سكان الفاشر يلجأون لاستهلاك أعلاف الحيوانات كمصدر للطعام، بينما تتوقف المستشفيات والمخابز والمطابخ المجتمعية عن العمل بسبب نفاد الإمدادات.
حصار يرقى لجرائم حرب
اتهمت جهات دولية قوات الدعم السريع باستخدام التجويع كسلاح حرب، ومنع وصول قوافل الإغاثة، ما دفع مجلس الأمن الدولي لإصدار القرار (2736) عام 2024، الذي طالب بفتح ممرات إنسانية عاجلة إلى المدينة. لكن التنفيذ ظل محدوداً مع استمرار القتال.
وقد تعرضت قوافل تابعة للأمم المتحدة لهجمات مسلحة في محيط الفاشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأدى إلى تعقيد وصول المساعدات إلى المدنيين.
تحركات ميدانية وتوقعات
المحللون يرون أن تقدم الجيش نحو الفاشر يمثل تحولاً عسكرياً قد يغير موازين القوة في دارفور، لكنهم يحذرون في الوقت ذاته من أن أي عملية عسكرية واسعة داخل المدينة قد تفاقم الأزمة الإنسانية وتعرض حياة المدنيين للخطر.
ويؤكد مراقبون أن إنقاذ المدنيين يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً يضمن وقف القتال مؤقتاً وفتح ممرات آمنة للمساعدات، في ظل استمرار الانتهاكات وغياب الحلول السياسية الشاملة للأزمة السودانية.