عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

“ليمون بارا.. ماهي قصة الاغنية وكيف آلت الى عبد القادر سالم.!!؟ رمزية (الليمون) تصيب الدعم السريع ب(الجنون).!

أغنية ليمون بارا تتحول من عمل فني شعبي إلى رمز وطني يحمل دلالات المقاومة والانتصار.

 

 

 

 

المقدمة:
كتب أحمد دندش عادت أغنية ليمون بارا إلى الواجهة بقوة عقب تحرير مدينة بارا، لتتصدر “الترند” في منصات التواصل الاجتماعي وتتحول إلى رمز وطني يثير الحماس ويعزز الانتماء.

هذه الأغنية التي كتبها الشاعر الراحل يوسف حسب الدائم (أم بري بري) وغناها الدكتور عبد القادر سالم، ليست مجرد كلمات لحنية، .

بل إرث فني خالد يجمع بين موروث البقارة في جنوب دارفور والإبداع الكردفاني الأصيل، حيث امتزجت فيها بساطة العبارة وعمق الدلالة مع إيقاع المردوم وأنغام الربابة.

ورغم مرور عقود على ميلادها، فإن الأغنية تعود اليوم لتكتسب أبعاداً جديدة، إذ ارتبطت برمزية الليمون الذي تشتهر به بارا، لتصبح أيقونة تحدٍ تصيب دعايات المليشيا بارتباك وجنون، وتؤكد أن الفن الأصيل يظل جسراً بين التاريخ والحاضر، يوثق ذاكرة الانتصار ويخلّد لحظة التحرير.

 

نص مقال أحمد دندش

(1)
اعجبتني صورة رئيس تحرير الكرامة ا.محمد عبد القادر وهو يصب كاساً من الليمون المبرد في دلالة واشارة الى تحرير بارا والتي اشتهرت بإنتاج (الليمون) فرز اول، قبل ان تزدها اغنية (ليمون بارا) المزيد من اللمعان والتوهج، واصدقكم القول ان صورة (ابوحباب) هي التي الهمتني للتنقيب والبحث والتعمق في اغنية (ليمون بارا)

(2)
قبل الولوج فى الحديث عن الاغنية دعوني ابدي اعجابي الشديد بفيديو قصير انتشر بالامس، وهو من اجمل الفيديوهات التي صادفتني خلال الاحتفالية احتفالا بتحرير بارا، فيديو زيارة نائب رئيس مجلس السيادة شمس الدين الكباشي للفنان عبد القادر سالم، كانت خلفيته اغنية (ليمون بارا) مما كان له دلالات واشارات واضحة ومباشرة.

(3)
البعض عقب تصدر اغنية (ليمون بارا) ربمايتساءل عن قصة تلك الاغنية وتفاصيلها، وبالتاكيد لن اجد افضل من سرد د. محمد أمبدي أبوحريرة والذي تحدث في وقت سابق عن هذه الاغنية تحديداً بالتفصيل.

(4)
يقول ابو حريرة ان أُغنية ليمون بارا من الأُغنيات الخالدات في ذاكرة الشعب السوداني اذ تتميز بخِفة العبارات وجمال الدلالات كتبها الشاعر والهداي الراحل يوسف حسب الدائم (أم بري بري) وغمسها في إيقاع المردوم ودوزنها بأوتار الربابة (الطنبور) ثم ارتحلت منه إلى الدكتور عبد القادر سالم الذي حلقّ بها بأجنحة الإبداع الأصيل فوق فضاء الوطن الأسمر وسجلها بإذاعة أم درمان.

(5)
ويواصل ان الأُغنية عبارة عن حبل سري من الإبداع النبيل يربط بين مجموعات البقارة في جنوب دارفور الأصيلة وكردفان الأميرة فشاعرها الهداي يوسف حسب الدائم من مواليد قرية (الشُراب) ب”محلية برام الكلكة” بجنوب دار فور في عام 9151م ثم انتقل في مرحلة طفولته المبكرة مع والده الجندي بمؤسسة المطافي (الدفاع المدني حالياً) إلى بلد المردوم والطنبارة مدينة الدلنج الصمود والتحدي في عام1962م عاد ليعيش مع أسرته في قرية الشُراب التي نشأ وترعرع فيها وتفتح عقله علي الفنون الشعبية التي اشتهرت بها منطقته وكان يُردد أغنيات الرعاة في حِله وترحاله مُستمتعاً بجمال الطبيعة الساحرة من سهول تُرع أشجار طيور وحيوانات وحشية،

وعاد مرة أُخرى مع والده إلى كردفان وهناك نشأت بينه وبين الربابة علاقة حميدة وعشق سرمدي وسعي سعياً حثيثاً لتعلُم عزفها واغتني واحدة وداعب أوتارها وسبح في يم الإبداع الكردفاني المتميز حتى أجاد السباحة والتجديف وتدفقت شاعريته قصائداً بدوية مُعطّرة بمفردات الرشاش والشوقارة والمنشاق.

ثم عاد إلى برام حاملاً معه ربابته وبدأ يتلمّس طريقه الفني حتي ذاع صيته خاصة قصيدته (الكلكة داري بلد الأهالي) التي أصبحت شعاراً لأهله ومنطقته وسجلها بإذاعة نيالا.

(6)
ويضيف ابو حريرة : (ولج الفنان أروقة الإعلام وسجل معظم أغنياته في إذاعات كردفان نيالا وأم درمان وبعد أن اشتدّ عوده دخل الجندية وانتمى إلى شُعبة التوجيه المعنوي)، ويواصل: (لم يتوقف التعامل الفني بين الشاعر والفنان عبد القادر سالم عند هذا الحد بل قدم الدكتور عبد القادر سالم دراسة عميقة لموسيقا وأغاني الهبانية بما فيها الشاعر نال بها درجة الماجستير كما تم تكريمه ـ

(عبد القادر) ـ ضمن كوكبة من حملة الدكتوراه من أبناء القبيلة في الاحتفال الذي أقامته رابطة أبناء الهبانية بقاعة الصداقة بالخرطوم.

(7)
بشكل عام، الأغنية عبارة عن لوحة تشكيلية زاهية رسمها الشاعر لفتاة بقارية شبهها بليمون بارا “الأخضر الكبار” فهي جميلة (مكمّلة الجمال) لها عينان ك”الريال أب طارة” .

وتفوح منها رائحة جميلة من عطور مدينة نيالا البحير كما شبهها بالفلوة الجامحة المنشّرة التي تلف حول حبل ربطها (دوارة) بخِفة وسرعة وضامرة كجدي الغزالة وتحسّر الشاعر في آخر كوبلي من الأغنية على حمل بنت البقارة الرشيقة الرشيدة باغة الماء في شَعرها المجدول الممشط والمدّهن بالودك والسمن والمُزيّن بالودع والسُكسُك،

 

ويظهر الأثر الديني في القصيدة في بعض المفردات التي استخدمها الشاعر مثل (القُبة الجلالة سبحان الله) أما الأثر البيئي (بيئة البداوة) فيتجلي في (النوارة الفلوة العِجيلة الباغة).!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.