فضائح الدعم السريع: سجون سرية وتعذيب للمدنيين بالفاشر
سجون سرية وتعذيب في الفاشر على يد مليشيا الدعم السريع
الفاشر – الجزيرة نت –عاجل نيوز
كشف ناشطون ومصادر ميدانية عن استمرار إنشاء مليشيا الدعم السريع لشبكة سجون سرية في مدينة الفاشر وريفها، .
حيث يُحتجز عشرات المدنيين في ظروف قاسية تُوصف بأنها “بالغة القسوة”، تشمل التعذيب الجسدي، الاغتصاب، الابتزاز المالي، وأشكال القتل البطيء.
وتتوزع هذه المعتقلات بين خمسة مواقع رئيسية داخل المدينة، إضافة إلى عشرات النقاط الصغيرة داخل المنازل، .
أبرزها مقر الإمدادات الطبية جنوب شرق الفاشر، ومعسكر “جديد السيل” شمال شرق، ومنطقة “قوز بينة” جنوب المدينة، إضافة إلى منزل قائد المليشيا سعيد ساركول وقرية حلة نوبة جنوب شرق المدينة.
ووفق إفادات من المقاومة الشعبية، تُستخدم أحواض المياه داخل المنازل كسجون مغلقة يُتركون فيها المعتقلون ليموتوا جوعًا وعطشًا،.
بينما يفرض على أسرهم دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن ذويهم، وغالبًا ما يُطلب منهم المزيد لاحقًا في نمط من الابتزاز المنهجي.
كما تم تحويل مخيم زمزم، جنوب الفاشر، إلى مركز اعتقال واسع، إلى جانب استخدام المدارس والمقار الخدمية والمنظمات الوطنية كمعتقلات إضافية، .
فيما تشير معلومات ميدانية إلى نقل حاويات إلى أبو زريقة جنوب المخيم لاستخدامها كمراكز احتجاز وعلاج لجرحى المليشيا بعيدًا عن أعين الرقابة.
ورغم تصنيف المدينة رسميًا تحت سيطرة الجيش السوداني، إلا أن الغالبية العظمى من الأحياء تخضع لحصار مشدد من الدعم السريع، الذي أقام سواتر ترابية وتوغّل في مناطق سكنية، ما يجعل الوصول إلى المعتقلات صعبًا للغاية.
ويُخشى من استمرار الصمت الدولي على هذه الانتهاكات أن تتحول الفاشر إلى نموذج لانهيار الحماية الإنسانية في مناطق النزاع، مع استمرار تزايد حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب.