عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

النهاية الدامية لمسيرة الجنرال جلحة.. من الدلنج إلى ساحات المرتزقة

مصرع الجنرال جلحة بعد مسيرة متقلبة بين الجيش والمليشيات في السودان.

 

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

شهدت مسيرة الجنرال جلحة، أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في مسرح الصراعات السودانية، محطات متقلبة انتهت بتصفيته على يد المليشيا التي التحق بها بعد سنوات من التنقل بين ولاءات متعددة، تاركًا خلفه سجلًا طويلًا من التحالفات والانشقاقات والاقتتالات.

تعود بداية القصة إلى العام 2004، حينما تجند جلحة في اللواء 54 بمدينة الدلنج، حيث بدأ مساره العسكري برتبة وكيل عريف.

لم يلبث طويلًا حتى حصل على ترقية استثنائية إلى رتبة عريف صفوف، عقب مشاركته في كمين محكم ضد قوات تابعة للحلو في الجبال الشرقية بجنوب كردفان.

هذه الترقية المبكرة مهدت له الطريق نحو مسيرة متقلبة، تداخلت فيها الدوافع الشخصية مع مسارات الحرب الأهلية.

في خريف 2011، ومع تصاعد التوتر في أبيي إثر هجوم استهدف رعاة من أقاربه ونهب أبقارهم، طلب جلحة الإذن بزيارة أهله وتقديم العزاء، غير أن طلبه قوبل بالرفض بسبب اشتداد جبهة كادقلي حينها.

القرار دفعه إلى مغادرة مواقع الجيش في خور ورل متخفيًا بأورنيك مرضي، ليعود إلى الدلنج ومنها يتجه غربًا بسلاحه الشخصي.

لكن استخبارات الكتيبة 98 الفولة وأمن الفولة أوقفاه، فقدم أعذارًا وضمانات، ليتم تجريده من سلاحه والسماح له بالمضي. من هناك انضم جلحة إلى مليشيا أهلية محلية عُرفت باسم “ترسانة العجال”، المكوّنة من متقاعدي الدفاع الشعبي.

مع هذه المجموعة شارك في قتال الدينكا والنوير في أبيي، وكان رفقته حينها أسماء لامعة مثل برشم، ماكن الصادق، التاج يوسف فولجانق، شيريا، التاج التجاني، الباتيل، خرباش القنيص، عبد العزيز غرب النوير، وحسين شويطين، الذين تحول بعضهم لاحقًا إلى قادة في مليشيا الجنجويد.

لكن جلحة لم يلبث أن غادر هذه المليشيا وعاد لحياته المدنية، قبل أن يدخل عالم التجارة بين ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان.

سرعان ما جرته مشكلاته المتكررة واشتباكاته في الأبيض إلى دائرة الأمن، ليضع مولانا أحمد هارون ملفه تحت المتابعة المباشرة، حيث أُدين بالسجن المؤبد، قضى منه خمس سنوات قبل أن يخرج بعفو رئاسي.

بعد إطلاق سراحه، وجد أن “ترسانة العجال” تحولت إلى “جيش العطاوة”، يعمل في تجارة المخدرات وعمليات السلب والنهب. انخرط معهم لفترة قصيرة، ثم غادر نحو كاودا بصحبة أبناء غرب كردفان من النهود وغبيش والخوي والمجلد، إلى جانب رابح حسن الشنبلي، قائد المليشيا في أم روابة، حيث أعلنوا انضمامهم للحلو.

رحلة جلحة لم تتوقف عند الحلو، إذ سرعان ما ترك صفوفه ليلتحق بعبد الواحد في جبل مرة، قبل أن يشق طريقه مع قواته في رحلات إلى ليبيا، ضمن مسار الارتزاق مع قوات حفتر. هناك، تنقّل بين الزاوية والكفرة، متعاقدًا مع مليشيات ليبية عبر مجموعته الصغيرة التي أسسها.

ومع اشتداد التحولات في الإقليم، عاد جلحة إلى السودان من بوابة مليشيا الجنجويد، التي استقطبته ضمن صفوفها. لكن نهايته جاءت على أيديها نفسها، حيث تمت تصفيته بعد سنوات من الارتحال بين الجبهات.

اليوم، يغادر جلحة المشهد إلى الأبد، ملتحقًا برفاق سابقين ودعوا الساحة واحدًا تلو الآخر: شيريا، حسن رابح الشنبلي، خرباش القنيص، التاج فولجانق، ماكن الصادق، والباتيل الذي فقد ساقيه في معركة دريشقا، إلى جانب حسين دكوم شويطين.

وحده عبد العزيز غرب النوير بقي حاضرًا، على شفا مغادرة المشهد بدوره.

بهذا، تطوى صفحة رجل عاش حياته متنقلًا بين الولاءات، من جيش نظامي إلى مليشيات محلية، ثم إلى صفوف الحركات المسلحة، وأخيرًا إلى مسارات الارتزاق الإقليمي، قبل أن يلقى نهايته على يد من ظن يومًا أنهم الملاذ الأخير.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.