غنائم أمريكية تغيّر قواعد اللعبة: الجيش السوداني يُسقط مسيّرات معادية والإمارات مرتبكة بعد تحرير بارا
نجاح القوات المسلحة في استخدام عتاد أمريكي مغتنم لإسقاط مسيرات بالأبيض يضاعف القلق الإماراتي
تقرير – عاجل نيوز
نجحت القوات المسلحة السودانية في تجربة عتاد أمريكي متطور غنمته خلال معارك تحرير صالحة من قوات “جنجويد الإمارات”، حيث تم استخدامه مرتين لإسقاط مسيرات استراتيجية معادية في أجواء مدينة الأبيض، في خطوة وصفت بالمؤثرة في مسار المواجهة الجوية مع الميليشيا.
هذه التطورات العسكرية، تزامنت مع حالة ارتباك واضحة في غرف اتخاذ القرار الإماراتية عقب تحرير مدينة بارا، حيث ترى مصادر مطلعة أن أبوظبي لا تملك مصلحة مباشرة في مناطق سيطرة الميليشيا أو حواضنها، بل تسعى أساساً للبقاء قريبة من الخرطوم عسكرياً.
وتؤكد ذات المصادر أن الإمارات تستخدم الميليشيا للضغط على قيادة الجيش ميدانياً، بينما تدفع عبر مجموعة “صمود” في اتجاه تشكيل رأي عام ضاغط سياسياً.
وبحسب التحليل، فإن مكاسب الإمارات المعلنة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الفريق عبد الفتاح البرهان، الذي تعتبره أبوظبي مكسباً أساسياً لا ترغب في التفريط فيه.
غير أن محاولة إعادة صياغة المشهد السياسي عبر تحميل الإسلاميين كامل المسؤولية وتبرئة البرهان، لن تحقق جدوى ملموسة في ظل حسابات الميدان التي تضع القوات المسلحة في موقع قوة تاريخية.
الخبراء يرون أن الإمارات أخطأت في قراءة طبيعة الواقع السياسي السوداني، إذ إن المعادلات لا يمكن أن تُبنى على أرضية متحركة.
كما أن التجارب السابقة تُظهر أن نفوذ المعارضة لم يكن ليبلغ أهدافه دون اعتمادها على شخصيات أمنية بارزة مثل الفريق صلاح قوش.
في السياق نفسه، يؤكد مراقبون أن القوات المسلحة التي تعيش أفضل لحظاتها الميدانية باتت على بعد أيام قليلة من استكمال النصر، .
وأن البرهان لن يفرط في مكاسب الانتصارات العسكرية التي تعزز شعبيته، مقابل رهانات سياسية وصفها البعض بـ”الأوهام المكررة” التي ساهمت في اندلاع الحرب الحالية.