منقول – عاجل نيوز
في عالم يتسارع فيه الزمن، يظل بعض الأشخاص قادرين على تحديه. هشام عثمان ، ذلك الاسم الذي ارتبط بالنضال والثبات، كان مثالًا حيًا على ذلك.
منذ أن التقيت به قبل ثلاثين عامًا، لم يتغير هشام. لم يتغير شكله، ولا روحه، ولا حتى حديثه. فقط بعض الشعيرات البيضاء التي ظهرت على استحياء، وكأنها تخجل من أن تعلن عن مرور الزمن.
كان هشام يجسد شبابًا دائمًا، روحًا نقية، وعزيمة لا تلين. لم يكن مجرد شيخ، بل كان رمزًا للشباب الثائر الذي لا يعرف الاستسلام.
في تلك الليلة التي أبت أن تنتهي، فتح هشام جراحنا من جديد. ربما أراد أن يقول لنا: “لم تضع الملائكة السلاح بعد، فاستمروا في النضال.”
رحل هشام، لكن إرثه باقٍ فينا. علمنا أن الحياة مهما طالت، فإنها تدفع في اتجاه النهاية، وأن السعيد هو من يختار كيف يكون رحيله.
اللهم تقبل هشام واجزه عنا وعن السودان خير الجزاء، واربط على قلب أمه وزوجته وأولاده ورفقاء دربه.