الجيش و المشتركة يؤكدان سيطرتهما على الفاشر ويدحضان شائعات الدعم السريع مليشيا
القوات المسلحة و المشتركة تثبتان وجودهما بالفاشر وتكذبان شائعات القصف
الفاشر — متابعات:
أعلنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة، الأحد، أن الوضع العسكري في مدينة الفاشر تحت سيطرتهما الكاملة، وأن الصفوف أصبحت أكثر تماسُكًا مما كانت عليه في أي وقت مضى، وذلك رداً على ما وصفته قيادة الطرفين بـ«شائعات ومعلومات مضلِّلة» نشرتها عناصر من مليشيا آل دقلو.
و قال نائب الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الرائد جمال الدين عيساوي آدم (جوليوس)، في تصريح صحفي، إنّ «القوات خاضت خلال الأيام الماضية معارك ضارية وشرسة ضد المليشيا»،.
وأضاف أن تلك المعارك أسفرت عن صدّ هجمات العدو وكبده خسائر في الأرواح والعتاد، مع تثبيت المواقع المتقدمة التي تم تحريرها سابقًا. وأكد جوليوس أن «الحديث عن انهيار أو تراجع هو محض افتراء ودعاية عدو».
ووصفت القوة المشتركة مقاطع الفيديو والشائعات المنتشرة بـ«محاولات هروبية لإرباك الرأي العام وزعزعة ثقة المواطنين»، داعيةً مواطني الفاشر إلى عدم الانصات لمحتوى المليشيا الإعلامي والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة العسكرية.
وقال الناطق إن القوة المشتركة «ليست من دعاة التوثيق المصور العشوائي، لكنها تنشر بيانات ميدانية حين تستوجب الحالة طمأنة المدنيين».
من جهة أخرى، اتهمت القيادة المليشيا بالانتقال إلى استهداف المدنيين العزل بعد فشلها في تحقيق مكاسب ميدانية، مشيرةً إلى حادثة قصف استهدفت مصلين في حي الصافية أدى ـ بحسب بيان القوة المشتركة ـ.
إلى استشهاد أكثر من 75 مصليًا وسقوط عشرات الجرحى.
وذكّر جوليوس بأن ضرب دور العبادة «جريمة غير مقبولة وتدنس قدسية الأماكن المقدسة»، مستنكراً استهداف المصلين ومحمّلاً المليشيا مسؤولية ارتكاب «جرائم حرب ضد المدنيين».
وأكد بيان مشترك بين الجيش والقوة المشتركة أن «الاشتباكات الأخيرة لم تؤثر في القدرة القتالية للقوات المقاتلة، وأنها ملتزمة بدحر التمرد واستعادة الأمن والاستقرار»، .
وأن الخيارات المتاحة أمام المليشيا «إما مواجهة مباشرة في الميدان أو تسليم السلاح وتسوية أوضاعها».
ويرى محللون عسكريون أن حالة التضارب الإعلامي والمعلوماتي تُعد جزءًا من الحرب النفسية المصاحبة للقتال على الأرض، وأن التحقق المستقل يبقى مهماً لقياس الأثر الحقيقي على المدنيين.
يأتي هذا التصعيد في سياق مواجهة مستمرة بين القوات النظامية والمليشيات المسلحة على محاور متعددة في إقليم دارفور،
حيث تُعد مدينة الفاشر أحد المسارح الأساسية للصراع.
وتؤكد مصادر عسكرية أن الاستراتيجية القتالية الحالية ترتكز على تثبيت المواقع والتحرك لقطع خطوط إمداد العدو، .
فيما تطالب القيادات بتحصين المدنيين وفتح ممرات آمنة حال تطلبت الحاجة عمليات إجلاء أو إغاثة.
القيادة العسكرية في الفاشر تؤكد تمسّكها بالموقف الميداني وتدعو المواطنين لعدم الانجرار وراء الشائعات، بينما يبقى التحقق المستقل من وقوع خسائر بشرية ومادّية أمراً ضرورياً لتحديد أبعاد الأزمة الإنسانية المحتملة.