انشقاق واتهامات بالخيانة وانهيار متسارع داخل الدعم السريع مع اقتراب متحرك الصياد من محيط الفاشر
انقسامات داخل المليشيا في دارفور مع تقدم الجيش السوداني
الفاشر –متابعات – عاجل نيوز 25 سبتمبر 2025م
تعيش المليشيا المتمردة في شمال دارفور حالة من الانهيار والارتباك غير المسبوق، مع وصول طلائع متحرك الصياد التابع للقوات المسلحة السودانية إلى محيط مدينة الفاشر، وسط أنباء عن انشقاقات واتهامات متبادلة بين قادتها.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن عدداً من وحدات المليشيا بدأ في سحب ارتكازاته من المحاور الشمالية والجنوبية للمدينة،.
بعد تصاعد الضغط العسكري وتحرك الجيش بخطوات واثقة نحو قلب دارفور.
وأكدت المصادر أن خلافات علنية نشبت بين قيادات ميدانية للمليشيا، حيث تبادلوا الاتهامات بالخيانة والعمل لصالح الجيش، مقابل وعود بالعفو العام.
الانقسامات الأخيرة ألقت بظلالها على معنويات المقاتلين، الذين باتوا يعيشون حالة من الشك والريبة، لا سيما بعد فقدانهم السيطرة على عدة مواقع استراتيجية خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقاً لمتابعين، فإن بوادر التفكك داخل صفوف المليشيا تمثل مؤشرًا على بداية النهاية لوجودها العسكري في الإقليم.
في الأثناء، تواصل القوات المسلحة عملياتها البرية والجوية بشكل متوازٍ، حيث عزز سلاح الطيران السوداني سيطرته على أجواء دارفور، مكثفاً من طلعاته الاستطلاعية والهجومية، بينما تتولى وحدات المدفعية قصف تحركات المليشيا في أطراف الفاشر.
ويرى محللون أن وصول متحرك الصياد إلى خطوط التماس شمالي دارفور يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار المعركة، إذ إنه يضيق الخناق على المليشيا ويجبرها على التراجع، الأمر الذي يفتح الباب أمام الجيش لحسم المعركة على الأرض.
في المقابل، تتخوف مجموعات المرتزقة الأجنبية التي تقاتل ضمن صفوف المليشيا من أن تتحول دارفور إلى مقبرة مفتوحة، وهو ما دفع بعضهم – بحسب التسريبات – إلى البحث عن ممرات للانسحاب عبر دفع مبالغ مالية لقادة المليشيا لتسهيل خروجهم.
وبينما يترقب أهالي الفاشر مآلات الموقف، تؤكد التطورات أن المعركة دخلت مرحلة حاسمة، حيث يسابق الجيش الزمن لاستعادة الأمن والاستقرار في دارفور، فيما تتداعى المليشيا داخلياً تحت وطأة الانشقاقات والخلافات.