هيثم البوص – عاجل نيوز
أصدرت ما سمّيت بالقوة المحايدة نداءً صباح اليوم يروج لتسليم السلاح مقابل مساعدات مالية وهزيلة بدعوى دعم أممي، لكن الميدان والضحايا يؤكدان أن هذا النداء ليس إلا استغلالًا رخيصًا لمعاناة المدنيين وغطاءً لجرائم ترتكب يوميًا بحق أهل المدينة.
في الساعات الصباحية لليوم، طرحت مجموعة تعرف بنفسها “قوة محايدة” نداءً موجهًا لسكان مدينة الفاشر يدعو المدنيين والعسكريين إلى تسليم أسلحتهم عند البوابة الغربية مقابل “متطلبات أساسية” ووعود بدعم مالي من جهات دولية (الملاحظة الميدانية: وعود هزيلة لا تغطي حاجات أساسيات).
مصادر محلية وصور ميدانية نافية تؤكد أن هذه الوعود لا تعدو أن تكون لعبة دنيئة لشراء ولاءات أو لتغطية تحركات ميليشياوية.
الضمير المفقود (خلفية الانتهاكات): المشهد في الفاشر مرعب — جثث مرمية في الطريق الغربي بلا دفن، أسر تبحث عن أبنائها، ومشاهد انتهاك إنساني تُسجل كل يوم.
كبار السن والمشردون ضحايا الرحيل القسري، والكثير منهم قضى أثناء المحاولات اليائسة للخروج من المدينة. الإعلام الذي يدّعي الحياد غالبًا ما يغطي أو يتجاهل وقائع تُنتهك أمام الكاميرات.
الاستغلال الاقتصادي للدماء (تحليل موجز): استخدام وعود مالية بالعملات الأجنبية كطعم لعملية “تسليم” هو تجرّم جديد — تجارة دماء تُوظف لإعادة توزيع السكان وإضعاف المقاومة المدنية.
مثل هذه الوعود لا تقدم حلولًا إنسانية حقيقية ولا ضمانات للسلام والأمن، بل تزيد من معاناة الناجين.
مطالب واضحة (نداء للمساءلة): ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتحقق الفوري من المزاعم، وإثبات إدانات واضحة ضد أي جهة تستغل المدنيين.
ونطالب أجهزة التحقيق المحلية والدولية بفتح تحقيقات مستقلة لتوثيق الجرائم، وحماية المفقودين، وتأمين دفن كرام لضحايا الفاشر.
خاتمة — مسؤولية التاريخ: لا يمكن أن تتحوّل معاناة أهل الفاشر إلى ورقة مساومة. الحقائق الميدانية تكشف محاولة تزييف للواقع وللضمائر، ولابد أن تكون المحاسبة بالوسائل القانونية والإنسانية هي الجواب، لا الوعود المجحفة ولا المزاعم التي تشرعن الجريمة.