🟥 أخطر وثيقة جديدة تدين الإمارات في حرب السودان: تقرير استخبارات واشنطن بوست يكشف تورطاً خطيراً
تقرير استخباراتي من واشنطن بوست يفضح دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع بالسلاح الجوي
عاجل نيوز – مكاوي الملك
نشرت صحيفة واشنطن بوست في 29 سبتمبر 2025 تحقيقاً استخباراتياً صادماً بعنوان “Surface-to-air missiles and deadly drones spread on Sudan’s battlefields”، يكشف أدلة قوية على تورّط الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع بالسودان، عبر تسهيلات لوجستية وتسليحية متقدمة.
أبرز الوقائع الموثقة
- تسليح بالدفاع الجوي
- أشارت الصحيفة إلى أن المليشيات باتت تمتلك أسلحة مضادة للطائرات (MANPADS) وأنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على تهديد الملاحة الجوية المدنية.
- ذُكر أن منظومة صينية من طراز FK-2000 تم استخدامها من قِبل قوات الدعم السريع في إسقاط طائرات من دون طيار.
- رغم عدم وجود مبيعات موثقة من الصين للسودان لنظام FK-2000، إلا أن تحقيقات الصحيفة تشير إلى أن الإمارات قدّمت منظومات مماثلة إلى تشاد ثم إلى السودان كجزء من دعمها للمليشيات.
- طائرات مسيّرة، سلاح متطور، وتمويه إنساني
- أسلحة ومروحيات بدون طيار مشابهة لتلك التي تستخدمها جماعة الحوثي في اليمن ظهرت في مخازن مليشيا الدعم السريع.
- الصحيفة تقول إن الإمارات استخدمت بعض هذه الطائرات تحت غطاء “مساعدات إنسانية” إلى تشاد، مُخفية الحقيقيّة القتالية.
- في مستودعات تم ضبطها، ظهرت صناديق أسلحة مختومة بعبارات مثل “قيادة اللوجستيات المشتركة للقوات المسلحة الإماراتية” (Boxes labeled as procured by UAE’s military logistics).
- شبكة تهريب عبر تشاد والبحر الأحمر
- وفق التقرير، تم بناء مرفق جوي/مطار في تشاد في بداية الحرب لتسهيل نقل الأسلحة والأجهزة المتطورة إلى داخل السودان، بحجة أنشطة إنسانية.
- كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض الشحنات وصلت عن طريق البحر الأحمر أو مطارات إقليمية، ومن ثم تُحوَّل إلى مناطق النزاع.
- نشاط تسليحي متعدد الجنسيات
- استُخدمت ذخائر تنتجها بلغاريا، وقد اعترفت السلطات البلغارية بأنها صدّرت هذه الذخائر إلى الإمارات، والتي بدورها تم إعدادها لدعم طرفي النزاع في السودان.
- في مواقع استُولِي عليها من المليشيات، وجد الجيش السوداني مخازن أسلحة ما زالت داخل عبواتها الأصلية تحمل شعارات دولة الإمارات، أو تم طمسها بعناية تامة.
النتيجة الكارثية والتحليل الختامي
تقرير واشنطن بوست يشكّل برهانًا استخباراتياً قوياً على أن دور الإمارات في حرب السودان ليس دور تأييد عابر، بل تشغيل ممنهج لشبكة تسليح وتمويل طويلة الأمد.
هذه الأدلة تضع الإمارات في مرمى اتهامات جرائم حرب وتهديد الأمن الجوي العالمي ودعم الإرهاب المسلّح في منطقة الساحل الإفريقية.
السؤال الأكبر: لماذا تُدين المؤسسات الأميركية الإمارات في تقارير سرية، بينما على الأرض تُعاملها كطرف مشاركة في لجنة الرباعية لحل الأزمة؟
الإجابة تكمن في التوازنات السياسية والاستراتيجية: تبني العداء العلني قد يُزعج حلفاء ودمى مصالح، لذا تدار القضية بصيغة “تهم خفية” بينما تُمارَس الشراكات العلنية في السياق الدبلوماسي.
في الختام، لا يمكن فصل السياسة الخارجية الإماراتية في السودان عن أفعال ملموسة على الأرض.
التقرير الحالي ليس مجرد تسريب أو تحليل عابر، بل وثيقة استخباراتية تعبّر عن حقيقة أن الإمارات على خط النار، ضمن صفوف المتحكّمين في النزاع السوداني.