الدبلوماسية السودانية بعد الحرب: قراءة في الرسائل الدبلوماسية المغلقة
تقرير يكشف دور الدبلوماسية السودانية بعد الحرب وسبر أغوار الرسائل الدبلوماسية المغلقة
عثمان العطا – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية للرسائل الدبلوماسية المغلقة، يُبرز التقرير أن معظم هذه الرسائل لا تُعرض للرأي العام لأنها تحمل متعلقات شخصية وحساسة للمرسل إليه، وقد يكون نشرها مهدداً لسمعة الدولة أو الشخصيات المعنية.
ونقل التقرير عن الدكتور حسن الترابي، الذي شغل منصب وزير في عهد نميري، أن زيارته الأولى بعد مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب كانت لمواجهة طلبات مباشرة ومثيرة للجدل، بما فيها إلغاء قوانين سبتمبر ووضع الإسلاميين في السجن، مؤكداً على جرأة مثل هذه المطالب.
وأوضح التقرير أن فهم الرسائل الدبلوماسية يتطلب تحليل اللغة المستخدمة والهدف المرجو من الزيارة، مشيراً إلى القمة الروسية العربية المزمع عقدها منتصف أكتوبر الحالي كمثال على أهمية تتبع السياقات الإقليمية.
ويضيف التقرير أن السودان اليوم يُعتبر خارج نطاق الدول التي تُبتز سياسياً، وأن الدبلوماسية السودانية تتمتع بقدر من الحرية بعد الحرب، بعكس ما كان عليه الوضع قبلها حين كان الانزلاق في الأزمات مهدداً للاستقرار الوطني.
وأشار التقرير إلى أن الدبلوماسية المصرية ظلت تحاول فرض إملاءات سياسية على السودان، مستغلة ضعف الرأي العام وصناع القرار المحليين، فيما صمدت القيادة السودانية بقيادة الفريق البرهان أمام تهديدات وضغوط معقدة، معززة قدرتها على الدفاع عن سيادة القرار الوطني رغم التحديات الكبيرة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الفترة الأخيرة شهدت طرد التمرد من غالبية الأراضي السودانية، وتحقيق تقدم ملموس نحو النصر، رغم الصعوبات الاقتصادية والبشرية التي تكبدها الجيش والدولة، مما يعكس صمود الدبلوماسية السودانية ومتانة موقفها الإقليمي والدولي.