الفاشر.. المدينة التي تبتلعها الحرب في صمت
تصاعد معاناة الفاشر تحت حصار الدعم السريع وتحذيرات أممية من فظائع جديدة
متابعات – عاجل نيوز
دخلت مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور مرحلة خطيرة من معاناتها المستمرة، بعد أكثر من 500 يوم من الحصار الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع، ما تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة وفق توصيف الأمم المتحدة.
وحذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن تواصل الانتهاكات والقصف العشوائي على المدينة ينذر بارتكاب “فظائع جديدة”، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 91 مدنياً قتلوا خلال الفترة ما بين 19 و29 سبتمبر جراء ضربات مدفعية وهجمات بطائرات مسيّرة وهجمات برية نُسبت للمليشيا.
وأوضح تورك أن استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في جنوب دارفور يمثل تصعيداً خطيراً للقتال، داعياً جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي وفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بخروج المدنيين ووصول المساعدات من دون عوائق.
وأكدت الأمم المتحدة أن القيود المفروضة على دخول الغذاء والإمدادات الأساسية إلى الفاشر تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ما يفاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفاً من كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، لتصبح واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب المنظمة الدولية.