تطورات جديدة في قضية انشقاق ضباط المجموعة 62 عن الدعم السريع
تطورات جديدة في قضية انشقاق ضباط المجموعة 62 عن الدعم السريع
مصادر من نيالا تكشف أن القائد الثاني للمليشيا أمر باعتقال أو تصفية ضابط من المجموعة 62 بعد مطالبته بحقوق قواته.
شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، اليوم، تطورات مثيرة في قضية المجموعة 62 التي أعلنت انشقاقها عن مليشيا الدعم السريع، بعد خلافات متصاعدة حول الأوضاع الميدانية والحقوق الأساسية للجنود.
وأفادت مصادر محلية أن عبدالرحيم دقلو، القائد الثاني للمليشيا، أصدر توجيهاً عاجلاً للقائد الميداني المعروف بـ”أبو شوك”، يقضي بضرورة القبض على الملازم أول عبدالرحيم ابن المحاميد، أحد أبرز قادة المجموعة المنشقة، أو تصفيته فوراً في حال رفض الاستسلام.
وبحسب المصادر، فإن ابن المحاميد كان قد طالب في وقت سابق بتوفير العلاج والإمداد الطبي لقواته التي تعاني من إصابات ونقص حاد في المستلزمات الصحية، وهو ما قوبل برفض قاطع من القيادة العليا، الأمر الذي دفعه لإعلان موقفه الرافض للسياسات الداخلية للمليشيا.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الخلاف لم يعد مجرد صراع على المطالب الميدانية، بل تطور إلى أزمة داخلية حقيقية تهدد تماسك الدعم السريع، خاصة بعد تزايد الأصوات الناقمة داخل صفوفها نتيجة الخسائر الكبيرة في الأرواح ونقص الإمدادات.
ويرى مراقبون أن أوامر عبدالرحيم دقلو بتصفية أحد الضباط المنشقين تمثل مؤشراً خطيراً على هشاشة البنية التنظيمية للمليشيا، وتعكس حجم الاضطراب الداخلي الذي يواجهه قادتها. ويعتبر هؤلاء المراقبون أن المجموعة 62 قد تتحول إلى شرارة لموجة انشقاقات جديدة إذا لم تتمكن القيادة من احتواء الأزمة.
كما يتوقع أن تترك هذه التطورات أثراً مباشراً على الوضع الميداني في نيالا، حيث من المرجح أن تشهد الأيام القادمة توتراً أمنياً أكبر مع استمرار الانقسامات داخل المليشيا وتبادل الاتهامات بين قياداتها.
وختمت المصادر بالقول إن الوضع يتسم بالخطورة، إذ يعيش الشارع في نيالا حالة ترقب وقلق من انعكاسات هذا الصراع الداخلي، وسط أنباء عن اجتماعات سرية لقيادات الدعم السريع لمحاولة السيطرة على الموقف قبل خروجه عن السيطرة.