عبدالماجد عبدالحميد – عاجل نيوز
في تطور جديد يعكس حالة التدهور داخل مليشيات الدعم السريع، كشفت مصادر ميدانية أن إدريس حسن، أحد أبرز قادة الصف الأول في عصابة آل دقلو، فرّ من الخرطوم قبل أيام ليستقر في مدينة الجنينة، بعد سلسلة من الانهيارات التي لحقت بصفوف المليشيا في العاصمة ومحيطها.
ويُعرف إدريس حسن بأنه ثالث ثلاثة يشكّلون رأس القيادة الميدانية للمليشيا إلى جانب حميدتي والنور قبة، وقد ارتبط اسمه بعمليات النهب والتمرد منذ بدايات الحرب.
ورغم هروبه من جبهات القتال، بدأ منذ أمس مغامرة خاسرة بشن هجوم على مناطق كرنوي والطينة شمال دارفور، في محاولة يائسة لتعطيل تقدم المقاومة الشعبية التي تستعد لتحرير المدن المحتلة.
وبحسب مراقبين، فإن تحركات إدريس حسن تعكس ارتباكًا داخل صفوف المليشيا التي تواجه عزلة اجتماعية متزايدة، خاصة بعد أن فقدت ما تبقّى لها من نفوذ في مناطق غرب السودان.
وتؤكد التقارير أن الهجوم على كرنوي والطينة لم يحقق أي مكاسب ميدانية، بل انتهى بخسائر فادحة وسط المهاجمين.
من جانب آخر، بدأت أصوات داخل صفوف المليشيا تهدد بمهاجمة مناطق القبائل الأخرى إن حاولت دعم مدينة الفاشر، وهو ما اعتبرته مصادر أهلية “هذيانًا سياسيًا وعسكريًا” يعكس حالة الانهيار النفسي للمتمردين.
وأكدت المصادر أن لا وجود فعلي لأي “حواضن شعبية” لعصابات آل دقلو في دارفور، إذ يعيش المواطنون في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا تحت التهديد والاعتقال، ويُستخدمون كرهائن لإظهار الدعم المزعوم.
وتشير التقديرات إلى أن إدريس حسن يدفع اليوم ثمن مغامرته، بعد أن وجد نفسه معزولًا في بيئة رافضة له ولأسياده في قيادة المليشيا، في وقت تتأهب فيه المقاومة الشعبية وجيش السودان لحسم معركة دارفور واستعادة كامل ترابها الوطني.