عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسالة إلى حميدتي | بين دموع البداية وابتسامة النهاية.. البرهان يضحك أخيرًا

بين دموع البداية وابتسامة النهاية، تتبدل الأدوار في حرب الكرامة.

 

متابعات –عاجل نيوز

 

تقرير .. محمد المبروك

في مشهد يعكس تبدّل موازين القوة في حرب السودان، يعود تصريح زعيم مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” الذي قال فيه إن البرهان بكى في بداية الحرب، كذكرى ساخرة بعد أن انقلبت المعادلة كليًا؛ فبين دموع البداية وابتسامة النهاية، أصبح البرهان يضحك أخيرًا.

ففي الوقت الذي كان فيه حميدتي يفاخر بانتصاراته الأولى التي وُلدت من الغدر والمباغتة، كان الجيش السوداني يعيد ترتيب صفوفه بصبر واحترافية، إلى أن تحوّل من الدفاع إلى الهجوم والسيطرة على زمام المبادرة.

الآن تغيّر المشهد تمامًا؛ فالمليشيا التي كانت تملأ الشاشات بالتهديدات، تعيش حالة من الانهيار والتصدع، وقياداتها تتناحر على الغنائم وتبحث عن مخارج للفرار، فيما الجيش يتقدم بثقة على جميع المحاور من كردفان إلى دارفور والنيل الأبيض.

تلك “الانتصارات الزائفة” التي تغنّى بها حميدتي تحوّلت إلى أوهام من الماضي، بعدما كشفت المعارك الأخيرة أن ميزان القوة الحقيقي ظل بيد الجيش الذي صمد رغم كل الصدمات والمؤامرات.

رسالة إلى حميدتي:

قد تباهي اليوم بما كان، لكن التاريخ لا يرحم الكذب ولا يكرم الوهم.
لقد قلتَ إن البرهان بكى في البداية، أما اليوم فالبرهان يضحك أخيرًا،

ومن يضحك أخيرًا — يضحك كثيرًا.

أكد التقرير أن ما روجت له مليشيا الدعم السريع من “انتصارات” في خطابات قادتها، لم يكن سوى انتصارات زائفة ومصنوعة سرعان ما تكشفت حقيقتها على الأرض.

وبيّن أن قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالغ في حديثه الأخير عن بطولات قواته، في حين أن الوقائع الميدانية تثبت أن أغلب مكاسبه الأولية كانت نتيجة المباغتة والغدر، مستغلًا انتشاره المسبق في المناطق التي أعلن السيطرة عليها.

وأشار التقرير إلى أن معركة بيت الضيافة التي خاضتها المليشيا ضد كتيبة الحرس الجمهوري بقيادة العميد نادر المنصوري كانت نموذجًا واضحًا لفشل الدعم السريع، إذ تمكنت الكتيبة من صدّ الهجوم وهزيمة المتحرك المليشي رغم فارق التسليح والعدد.

وأوضح أن كل المواجهات المباشرة بين الجيش والمليشيا في المدرعات، القيادة العامة، سلاح الإشارة، وسلاح المهندسين انتهت بانسحاب قوات الدعم السريع بعد تكبّدها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وفيما يخص سقوط بعض المدن مثل مدني والدندر وسنجة، فقد أكد التقرير أن تلك الأحداث كانت ضمن “الانتصارات المصنوعة”، إذ لم تحدث مواجهات حقيقية تُذكر، وسقطت المدن نتيجة الانسحابات التكتيكية والاختراقات الداخلية، مشيرًا إلى أن تفاصيلها الكاملة لم يُكشف عنها بعد.

وأضاف أن تطورات الحرب في دارفور وبابنوسة ونيالا تؤكد هذه الفرضية، إذ لم تنجح المليشيا في تحقيق أي تفوق ميداني مباشر على الجيش إلا في حالات استثنائية نادرة لا تُقاس عليها النتائج.

وختم التقرير بأن الجيش تجاوز مرحلة الصدمة والمباغتة وأصبح اليوم هو من يمسك بزمام المبادرة، مضيفًا أن نهاية الحرب تُظهر بوضوح من الذي “يبكي أخيرًا، ويبكي كثيرًا.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.