الخرطوم – القاهرة | الإثنين 6 أكتوبر 2025م
ودّعت البلاد اليوم أحد رموزها الذين كتبوا أسماءهم في دفتر البناء والتنمية
انتقل إلى رحمة الله اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة، الدكتور محمد طاهر أيلا، رئيس الوزراء الأسبق ووالي البحر الأحمر والجزيرة السابق،
بعد مسيرة طويلة من العطاء الإداري والوطني، خلّف خلالها إرثًا تنمويًا وإداريًا سيظل حاضرًا في وجدان الشعب السوداني.
عرف أيلا، الذي يُعد أحد أبرز ولاة السودان في حقبة ما قبل 2019، بقدرته الفائقة على الإدارة والتنظيم، وبتوجهه العملي الذي جعل من ولايتي البحر الأحمر والجزيرة نموذجين للتنمية والتخطيط الحضري. فقد ارتبط اسمه بالمشروعات الحيوية التي غيّرت وجه مدينتي بورتسودان ومدني، وأسهم في تطوير البنية التحتية من طرق وجسور ومرافق صحية وتعليمية، إلى جانب اهتمامه الخاص بجمال المدن وتحسين بيئتها.
تميز الراحل أيضًا بنظرته البعيدة في التنمية، وقدرته على تحويل الموارد المحدودة إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطن، مما أكسبه احترامًا واسعًا داخل السودان وخارجه، حتى لُقِّب بـ”والي الإنجاز”.
ترك أيلا بصمة لا تُمحى في الإدارة الحكومية، حيث كان يؤمن بأن الإصلاح يبدأ من الميدان لا من المكاتب، وكان من القادة القلائل الذين جمعوا بين الحزم والرؤية، وبين الطموح والإنجاز الواقعي.
وبوفاته، فقدت البلاد أحد رموزها الذين نذروا حياتهم للعمل العام، وظل عطاؤه ممتدًا أينما حلّ به التكليف.
تغمده الله بواسع رحمته، وأكرم نزله، وجعل مثواه الجنة، وألهم أسرته وعموم الشعب السوداني الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.