المندوب السودان بجنيف: القرار البريطاني يُسيّس حقوق الإنسان ويُساوي بين الجيش والمليشيا الإرهابية
السودان يرفض مشروع القرار البريطاني ويعتبره تسييسًا لحقوق الإنسان
أكد المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسن حامد حسن، رفض بلاده لمشروع القرار البريطاني المقدم باسم مجموعة دول النواة الغربية أمام مجلس حقوق الإنسان، واعتبره قرارًا مُسيّسًا يُسيء لفهم الحقائق على الأرض.
وأوضح السفير حسن، في بيان أمام المجلس، أن مقدمي القرار تجاهلوا تعاون السودان الكامل مع آليات حقوق الإنسان، بما في ذلك استقبال مكتب قطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واستضافة الخبير المعني بحالة حقوق الإنسان وفريق خبراء مجلس الأمن،.
مؤكدًا أن هذه الخطوة تتناقض مع الحقائق الواقعية التي تعكس التزام السودان بحقوق الإنسان.
وأشار المندوب إلى أن مشروع القرار يساوي بين المليشيا المتمردة، التي ارتكبت فظائع ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وبين القوات المسلحة السودانية التي تمارس واجبها الدستوري في الدفاع عن البلاد ضد حرب وجودية تستهدف الشعب بالإبادة والتهجير والتغيير الديمغرافي.
ولفت حسن إلى أن مثل هذا النهج في توصيف الأحداث أدى إلى إطالة أمد الحرب، ومكن المليشيا من انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن القرار يمثل انتهاكًا لسيادة السودان وتشكيكًا في نزاهة وكفاءة القضاء السوداني.
وأضاف أن الهدف من القرار الغربي لا يبدو تحقيق العدالة أو إنصاف الضحايا، بل هو أداة سياسية لابتزاز السودان، مطالِبًا المجتمع الدولي برفض القرار ودعم الجهود الوطنية لبناء قدرات الدولة بدل فرض آليات خارجية.
واختتم المندوب الدائم حديثه بالتأكيد أن مثل هذا القرار هو تحامل وتسييس بحت يجب أن يواجهه المجتمع الدولي، داعيًا إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ العدالة وعدم استخدام حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شؤون الدول.