الفاشر تحت الحصار: هل يكسر الجيش شوكة الدعم السريع بالإسقاط الجوي؟
الفاشر تحت الحصار: الجيش يرد بالإسقاط الجوي
معاناة المدنيين تتصاعد وسط حصار يفرضه العدو منذ خمسة أشهر
تعيش مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حالة إنسانية حرجة، مع استمرار حصار قوات الدعم السريع منذ مايو 2025، الذي أدى إلى منع وصول القوافل التجارية والسيطرة على الطرق الرئيسية، تاركًا نحو 260 ألف مواطن تحت ضغوط شديدة من الجوع ونقص الأدوية.
ويأتي هذا الوضع في وقت ينظر فيه المراقبون إلى العملية الأخيرة التي نفذها الجيش السوداني عبر إسقاط جوي بالمظلات، على أنها خطوة استراتيجية مهمة لكسر الحصار ودعم الحامية العسكرية، لكن الأزمة الإنسانية تتطلب تدخلًا أوسع على مستوى المساعدات الطارئة.
وأكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي شهدتها المدينة الاثنين الماضي، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، مطالبة المدنيين القاطنين قرب خطوط القتال بالمغادرة إلى مناطق آمنة، خشية تعرضهم لهجمات أو اغتيالات.
وأشارت التنسيقية إلى أن فشل الأمم المتحدة في الحصول على موافقة لإسقاط المساعدات الشهر الماضي، أظهر حاجة ماسة لعمليات إسقاط مماثلة لتخفيف المعاناة الإنسانية في الفاشر، وتفادي كارثة غذائية وصحية قد تتفاقم في الأسابيع القادمة.
وتعتبر الفاشر اليوم نقطة مركزية في معركة واسعة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، حيث يعكس الوضع فيها أبعادًا إنسانية وعسكرية وسياسية مهمة، تشكل مقياسًا لقدرة الدولة على كسر الحصار وإعادة الأمن والاستقرار.