وزير الزراعة: الحرب ألحقت بالقطاع الزراعي خسائر تتجاوز 100 مليار دولار
خسائر الزراعة السودانية تتجاوز 100 مليار دولار جراء الحرب
متابعات – عاجل نيوز
كشف وزير الزراعة السوداني، البروفيسور عصمت قرشي عبد الله، أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 ألحقت أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي، بلغت قيمتها الأولية أكثر من 100 مليار دولار.
وأوضح الوزير أن هذه الخسائر تشمل الأبعاد المادية والاقتصادية والنفسية، مؤكدًا أن التعافي يبدأ من مشاريع الري الكبرى ومزارع البلاد.
تدمير البنية التحتية الزراعية
أوضح الوزير أن مشاريع الري الرئيسية مثل مشروع الجزيرة والرهد والمناقل والفاو تعرّضت لأضرار واسعة، بما في ذلك تسجيل 1470 كسرًا في قنوات الري بمشروع الجزيرة وحده، بالإضافة إلى تدمير الطلمبات ونهب المخازن وحرق المستودعات.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الأعمال هو تعطيل القطاع، لكنه أشار إلى أن المزارعين في مشروع الجزيرة بدأوا التعافي، مضيفًا: “إذا تعافى المزارع في الجزيرة سيتعافى السودان كله”.
الأراضي خارج الإنتاج ونقص المحاصيل
وفق بيانات وزارة الزراعة حتى سبتمبر 2025، فقدت 21.683 مليون فدان من الأراضي المطرية إنتاجها بسبب الحرب، إضافة إلى 1261 فدانًا من الأراضي المروية.
وأشار الوزير إلى جهود لتوفير مدخلات زراعية بقيمة 612 مليون دولار لموسمي القمح الصيفي والشتوي، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد.
خطط التعافي والإصلاح
أوضح قرشي أن الوزارة نفذت خطة إسعافية لمدة 100 يوم لإعمار 47 مشروعًا بتكلفة 90 مليون دولار، إلى جانب خطة استراتيجية طويلة المدى للفترة 2026-2030.
وتشمل الخطة دعم صغار المزارعين، وتوفير المدخلات الزراعية، وتمويل تحضير الأراضي، إضافة إلى توطين صناعة التقاوي والأسمدة.
فرص الاستثمار والأمن الغذائي
أكد الوزير أن شمال السودان يشهد فرصًا استثمارية واعدة، داعيًا المستثمرين المحليين والدوليين لاستثمار نحو 16 مليون فدان لزراعة القمح والمحاصيل الأخرى.
وأشار إلى أهمية الشراكات الدولية، مشيرًا إلى زيارة للسودان إلى قطر لمناقشة مشاريع ضمن مبادرة الأمن الغذائي.
أبرز التحديات
أوضح الوزير أن أبرز التحديات تتمثل في التمويل الزراعي، وتوفير المدخلات، ودعم البحوث، وزيادة إنتاجية الفدان، والتحول الرقمي لتوفير بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار.
وأكد أن إعادة تأهيل 80% من قنوات الري جارية، مع استمرار الجهود لضمان نجاح موسمي الصيف والشتاء وتحقيق الاكتفاء الذاتي.