محاكمة أخطر عميل في جهاز المخابرات العامة تكشف تفاصيل خيانة عظمى
محاكمة عنصر مخابرات متعاون مع التمرد وسجنه مؤبدًا
السجن المؤبد لعنصر مخابرات تعاون مع قوات التمرد ضد الدولة
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت محكمة جنايات المتمة بولاية نهر النيل حكمًا بالسجن المؤبد في مواجهة المتهم محمد المكي محمد سعيد، أحد عناصر جهاز المخابرات العامة، بعد إدانته بالتعاون مع قوات التمرد والمشاركة في أعمال عسكرية ضد الدولة.
وكشفت النيابة العامة تفاصيل خطيرة عن دور المتهم، موضحة أنه كان يعمل ضمن هيئة العمليات بالمخابرات العامة قبل أن ينضم إلى المليشيا المتمردة، رافضًا أوامر القائد العام بالعودة إلى صفوف الدولة، ومشاركًا في عمليات قتالية مرتديًا زيّهم العسكري وحاملاً السلاح في مواقع الاشتباكات.
وأوضحت النيابة أن المتهم قدم معلومات استخبارية حساسة ساعدت في استهداف مواقع عسكرية تابعة للقوات النظامية، وهو ما اعتُبر خيانة عظمى تستوجب أقصى العقوبات.
وجرت المحاكمة بموجب الدعوى الجنائية رقم (1023) للعام 2025م، بموجب مواد (26، 50، 51/أ، 186، 187) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م وتعديلاته لعام 2020م، والمتعلقة بجرائم الخيانة العظمى، الإرهاب، والتعاون مع العدو.
وأكدت مصادر قضائية أن المحكمة استندت إلى أدلة دامغة وشهادات متعددة أثبتت تورط المتهم في التعاون مع قوات التمرد، ما دفع المحكمة لإصدار حكمها بالسجن المؤبد بعد سماع قضيتي الاتهام والدفاع، بحضور محامي المتهم وممثل نيابة المتمة.
ورحبت النيابة العامة بالحكم، معتبرة أنه رسالة قوية ورادعة لكل من تسوّل له نفسه التعاون مع الجماعات المتمردة أو تقويض الأمن الوطني، وأكدت مواصلة جهودها في محاسبة المتورطين وتعزيز هيبة الدولة وحماية سيادتها من أي اختراق أمني.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الأجهزة المختصة تواصل اجتثاث العناصر المتعاونة مع المليشيا، مؤكدة أن العمل الأمني يسير بخطط محكمة لاستعادة السيطرة الكاملة على جميع المناطق.
وتعد قضية الخيانة العظمى من أخطر الجرائم في السودان، لما لها من أثر على الأمن القومي واستقرار الدولة. وقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في محاكمات ضد عناصر استخباراتية وأمنية تورطت في التعاون مع جماعات متمردة، وهو ما يهدد سيادة الدولة ويستدعي اتخاذ إجراءات حازمة، .
كما أكدت عليه أحكام القانون الجنائي السوداني. وتأتي هذه المحاكمة في سياق جهود متواصلة لتعزيز الأمن الوطني وإحكام السيطرة على المفاصل الأمنية في البلاد.