مصادر: انقسامات داخل صفوف إعلاميي الدعم السريع وتزايد رغبة الاستسلام
متابعات – عاجل نيوز
أفادت مصادر خاصة بمدينة الأبيض أن أحد المتمردين المنتمين لمليشيا الدعم السريع، وهو من أبناء المدينة وكان يقيم في أحد أحياءها المعروفة قبل انضمامه إلى صفوف المليشيا، يجري حاليًا مفاوضات لتسليم نفسه إلى القوات المسلحة السودانية، بعد أن عبّر عن ندمه واستعداده للعودة إلى الصف الوطني.
وقالت المصادر إن المتمرد الذي كان يعمل في محور شمال كردفان، تواصل عبر وسطاء من قيادات محلية وأعيان المدينة مع وحدات الجيش لتأمين عملية استسلامه بصورة سلمية وآمنة.
ويأتي هذا التطور عقب التصريحات التي أدلى بها إبراهيم بقال والتي كشف فيها عن رغبة عبدالمنعم الربيع في تسليم نفسه للقوات المسلحة بعد تزايد حالة الإحباط داخل صفوف المليشيا.
وأكد بقال أنه تلقى من الربيع إشارات مباشرة حول عدم قناعته بمواصلة العمل مع المليشيا ورغبته في “تصحيح مسار انحرافه الإعلامي”.
لماذا قرر الاستسلام الآن؟
أولاً: تشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الانهيار النفسي والمعنوي وسط وحدات الدعم السريع في شمال كردفان وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، بعد فشل محاولاتها الأخيرة في الحفاظ على مواقعها وانقطاع خطوط الإمداد. وهو ما دفع عدداً من عناصرها، خصوصًا من أبناء الولاية، إلى البحث عن مخرج آمن قبل تفاقم الأوضاع.
ثانيًا: التطورات داخل الصف الإعلامي للمليشيا نفسها ساهمت في تفكك الجبهة المعنوية، بعد أن بدأ إعلاميون سابقون، مثل بقال والربيع، في مراجعة مواقفهم علنًا والتلميح بالانسحاب من المشروع الإعلامي للمليشيا الذي فقد مصداقيته بالكامل مع تزايد الانتهاكات ضد المدنيين.
ثالثًا: تؤكد المعلومات أن المتمرد المتواجد حاليًا في منطقة قريبة من الأبيض يعيش حالة من التردد، لكنه بدأ بالفعل في إعداد ترتيبات أمنية لتسليم نفسه خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بانضمام أسماء أخرى من الكادر الإعلامي للدعم السريع إلى ذات الخطوة .
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل مؤشرًا جديدًا على تفكك البنية الداخلية لمليشيا الدعم السريع، خاصة في ظل تصاعد الانقسامات الفكرية بين عناصرها الميدانية والإعلامية، وتزايد القناعات بأن النهاية باتت وشيكة مع تقدم القوات المسلحة في عدة محاور.