الرائد هشام أحمد الحاج.. بطل سلاح المهندسين الذي حفظ العهد ، و سجل موقف للبنوك يجب ان يوضع في المناهج الدراسية
الرائد هشام أحمد الحاج.. ضابط من القضارف يجسد شرف الجندية وسط الحصار
متابعات – عاجل نيوز
تُروى اليوم واحدة من القصص البطولية التي تختصر معنى الشرف والانتماء لدى أبناء القوات المسلحة السودانية، بطلها الرائد هشام أحمد الحاج، ابن مدينة القضارف – حي الجمهورية، الذي أصبح رمزًا للأمانة والمسؤولية والشجاعة خلال معارك سلاح المهندسين في الخرطوم.
كان الرائد هشام يشغل موقع مسؤول الإمداد بسلاح المهندسين عندما اشتد الحصار الذي فرضته مليشيا الدعم السريع على قيادة السلاح في الأيام الأولى للحرب.
ومع انقطاع خطوط الإمداد تمامًا، قاد هشام ورفاقه مهمة شبه مستحيلة لإيصال المؤن إلى الجنود المحاصرين داخل المقر، عبر طرق محفوفة بالموت والخطر، حتى صار الجنود يتداولون بينهم مقولة: “ملوة عيش ملوة عيش.. بلحة بلحة” في إشارة إلى الطريقة الصعبة التي كانوا يجمعون بها الطعام وسط نيران العدو.
ولم تقتصر بطولاته على الإمداد الغذائي، بل كان أيضًا أول من كُلّف بمهمة جمع أموال البنوك المجاورة لسلاح المهندسين بعد هجوم المليشيا عليها في بداية الحرب، فأتم مهمته بدقة وأمانة نادرتين، .
ثم أعاد تلك الأموال إلى البنوك بعد فك الحصار كاملة غير منقوصة، في مشهد وثّقته الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي تقديرًا لنزاهته.
خاض هشام مع رفاقه ملحمة الصمود تحت قيادة الشهيد العقيد زكريا أبو الزيك، الملقب بـ”قائد أسود تكساس”، واللواء الظافر، قائد سلاح المهندسين، وظل مثالًا للجندية الصادقة التي لا تعرف الخيانة ولا التراجع.
اليوم، يتحدث رفاقه بفخر عن ضابط جمع بين الأمانة والبسالة، ومثل جيله من ضباط صغار السن كبار المسؤولية والتضحية، الذين حملوا السودان في قلوبهم، وكتبوا أسماءهم في سجل الخلود بدمائهم ووفائهم.