مفوضية العون الإنساني: المليشيا المتمردة ترتكب إبادة ممنهجة والمجتمع الدولي يتفرج!
العون الإنساني تحذر من إبادة جماعية في الفاشر وتتهم المجتمع الدولي بالعجز
متابعات– عاجل نيوز
في تصريح غير مسبوق من حيث الحدة، اتهمت مفوضية العون الإنساني المجتمع الدولي بالعجز عن أداء مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه المجازر التي ترتكبها المليشيا المتمردة بحق المدنيين العزل في مدينة الفاشر وعدد من ولايات السودان.
وقال أحمد محمد عثمان، المفوض العام للعون الإنساني بالإنابة، خلال تنوير عقد بمقر وزارة الخارجية في بورتسودان للبعثات الدبلوماسية ومنظمات الأمم المتحدة، إن ما يجري في الفاشر يمثل مأساة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ النزاعات الحديثة، مطالبًا بتفعيل قرارات مجلس الأمن وإلزام المليشيا بوقف جرائمها فورًا.
ودعا عثمان المجتمع الدولي إلى رفع الحصار المفروض على المدنيين في الفاشر بموجب القرار الأممي رقم (2736) لعام 2024، وتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة كمنظمة إرهابية، ومحاسبة الدول التي تمدّها بالسلاح والمرتزقة، تنفيذًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار رقم (1591) لعام 2005.
وكشف المفوض عن أرقام صادمة لانتهاكات المليشيا، بينها تحويل أكثر من 14,600 طن من المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية، ونهب وتدمير ما يزيد على 24,700 جهاز ومعدة لمؤسسات وطنية وأجنبية، فضلًا عن اعتقال وتعذيب أكثر من 1,700 عامل ومتطوع في مجال الإغاثة.
كما أشار إلى أن المليشيا أحرقت ونهبت أكثر من 2,800 مركز إيواء للنازحين ودمرت نحو 415 مركبة إمدادات إنسانية، في انتهاك مباشر لاتفاقية جنيف الرابعة ومبادئ الأمم المتحدة الخاصة بحماية المدنيين.
وانتقدت المفوضية ما وصفته بـ”ازدواجية معايير المجتمع الدولي“، مؤكدة أن تجاهل تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالسودان شجع المليشيا على توسيع نطاق جرائمها في الخرطوم والجنينة وكادقلي وبابنوسة والنهود، متسائلة: “متى يستيقظ الضمير الإنساني العالمي من سباته؟”