القصة الكاملة والأسرار الخفية وراء تصـ فية الدعم السريع لناظر وزعامات المجانين
ناظر المجانين، سليمان جابر جمعة سهل، المزروب، الدعم السريع، شمال كردفان
المزروب ولاية شمال كردفان- الجمعة 17 أكتوبر 2025 – عاجل نيوز
في حادثة مروّعة استهدفت مليشيا الدعم السريع اليوم الجمعة، تم اغتيال ناظر قبيلة المجانين، الأمير سليمان جابر جمعة سهل، وعدد من قيادات الإدارة الأهلية في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، ضمن عملية متعمدة باستخدام مسيّرة انتحارية.
الهجوم جاء بعد محاولة مسبقة من المليشيا للنهب قبل يومين، ما أسفر عن مقتل عنصرين من المليشيا.
بعد ذلك دعت القيادة المحلية للمليشيا وفد المجانين إلى اجتماع صباح اليوم الجمعة، لمناقشة النزاع ومحاولة التهدئة.
غير أن الوفد كان الهدف الفعلي للمليشيا، إذ هاجمته المسيّرة قبل وصول وفد المليشيا، مما أدى إلى مقتل 17 شخصًا وجرح آخرين، وجميع القتلى كانوا من الإدارة الأهلية ولا أحد من عناصر المليشيا.
التحليل والخلفيات
تُظهر الحادثة أن مليشيا الدعم السريع غير راضية عن قيادات الإدارة الأهلية في كردفان عموماً، وذلك بسبب رفضهم الانصياع للمليشيا أو تبني مشروعها العسكري والسياسي الذي يهدف إلى توحيد دارفور وكردفان تحت سيطرتها.
باستثناء قبيلتي الحوازمة والمسيرية في غرب كردفان، فشلت المليشيا في استمالة بقية القبائل، مما دفعها للجوء إلى العنف المباشر لتصفية رموز المعارضة وفرض السيطرة بالقوة.
ناظر المجانين، الأمير سليمان جابر جمعة سهل، ظل في عقر داره بين أهله ملتزمًا بخدمة مجتمعه وحماية مصالح قبيلته، متوازنًا بين الدفاع عنهم أحيانًا والمفاوضة أحيانًا أخرى، ما جعله هدفًا مباشرًا لعمليات التصفية.
الحادث يؤكد أن المليشيا لا تملك قضية أو أهلاً، وأن عملياتها موجهة فقط لتحقيق أهداف خارجية، عبر الضغط على زعامات القبائل للانصياع والتبعية.
رحم الله ناظر المجانين ورفاقه الميامين، الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل حماية أرضهم وأهلهم. ويظل درس الحادثة واضحًا: كردفان وسكانها لهم هويتهم المستقلة، وحدودهم مع دارفور جغرافية فقط، ولا علاقة لهم بمشروع المليشيا.