بي بي سي تكشف شبكة إلكترونية تستخدم صور نساء صوماليات للترويج للإمارات والدعم السريع
تحقيق بي بي سي يكشف أكثر من 100 حساب مزيف على منصات التواصل الاجتماعي لتضليل الرأي العام
متابعات– عاجل نيوز
كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن شبكة إلكترونية واسعة تستخدم صور نساء صوماليات دون علمهن للترويج لروايات سياسية تخدم مصالح دولة الإمارات وتبرّر جرائم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في السودان.
وأوضح التحقيق أن أكثر من 100 حساب مزيف على منصات “إكس” و”فيسبوك” و”تيك توك” تنتحل شخصيات مؤثرات صوماليات، وتنشر محتوى متعدد اللغات بأسلوب منسق ومن مصدر خفي.
وتضم الشبكة صورًا حقيقية وأخرى مولّدة بالذكاء الاصطناعي لتمجيد الإمارات والهجوم على القوات المسلحة السودانية.
وأكدت بعض المؤثرات أن صورهن استُخدمت دون إذن، وقالت إحداهن: “هذه الشخصية ليست أنا. صوري تُستخدم، ولا أستطيع فعل شيء تجاه هؤلاء الذين ينتحلون شخصيتي.”
وأغلقت شركتا “ميتا” و”تيك توك” عددًا من هذه الحسابات بسبب ممارسات انتحال الهوية والتأثير السري.
وأفاد تحليل بي بي سي بأن الحسابات المضللة نشرت أكثر من 47 ألف منشور خلال عامين، وصلت إلى أكثر من 215 مليون مستخدم، .
في حملة تضليل منسقة تهدف للتأثير على الرأي العام في أفريقيا.
وفي أغسطس الماضي، نشرت الحسابات مزاعم عن “مجزرة” ارتكبها الجيش السوداني في الأبيض، لكن التحقيق لم يجد أي دليل موثوق يدعم هذا الادعاء.
وأشار الباحث في شؤون التضليل الإعلامي، مارك أوين جونز، إلى أن هذه الحسابات تمثل جزءًا من شبكة دعائية أوسع تخدم السياسة الخارجية للإمارات، .
بينما وصف المحلل أليساندرو أكورسي هذه الحملات بأنها صعبة التتبع وغالبًا تُدار عبر شركات علاقات عامة خاصة لصالح أطراف سياسية.
ويكشف التحقيق جانبًا من أدوات الحرب الإعلامية المستخدمة لتضليل الرأي العام وتشويه صورة القوات المسلحة السودانية، في الوقت الذي تغطي فيه على تورط الإمارات في دعم وتسليح مليشيا الدعم السريع التي ارتكبت فظائع بحق المدنيين في دارفور والخرطوم ومدن السودان الأخرى.