الشراكة المرتقبة في شركة أرياب.. بوابة الفساد المكشوفة
شركة أرياب للتعدين تواجه جدلاً حول شراكتها مع شركة إماراتية حديثة التأسيس
متابعات – عاجل نيوز
عبدالقادر باكاش
في ظل سعي السودان لتعزيز الاستثمارات الأجنبية وإعادة بناء قطاع التعدين بعد سنوات التمرد، ظهرت معلومات مثيرة حول الشراكة المزمع عقدها في شركة أرياب للتعدين، والتي يثير مشروعها الحالي تساؤلات واسعة حول جدية المستثمرين ونزاهة الصفقة.
وكشفت مصادر رسمية ومستندات حصل عليها فريق “الآن نيوز” أن الشركة المرشحة لمشروع الكرتة والنحاس هي شركة مثيرا ميتيل، تأسست في سبتمبر 2023 في الإمارات، ويُدعى مالكها الرسمي السيد مهير بولوسكوف.
وتوضح البيانات أن الشركة لا تمتلك أي موقع إلكتروني، ولا سجل لها في أنشطة التعدين العالمية قبل هذا المشروع.
وبحسب التقارير، قامت شركة مثيرا ميتيل بشراء حصة رمزية في شركة ANS الكندية بقيمة لا تتجاوز 42 ألف دولار كندي، أي ما يعادل تقريباً قيمة سيارة من نوع بوكس في سوق بورسودان،
دون أن تملك أي حقوق تصويت داخل الشركة، ما يثير تساؤلات حول قدراتها المالية والفنية على إدارة مشروع بهذا الحجم.
كما أشارت المصادر إلى أن السيد مهير بولوسكوف كان محل تحقيق واسع في يناير 2025 في أرمينيا بشأن قضية غسيل أموال، تشمل تصرفات له قبل سنوات.
وتبدي المصادر شكوكاً حول وجود مالك سوداني خفي مرتبط بهذه الشركة، مشيرة إلى رجل أعمال سوداني مثير للجدل مقيم في الإمارات، تم توثيقه في بلاغ من لجنة إزالة التمكين عام 2020، ضمن سياق هذه الشراكة.
ويُذكر أن بعض المصادر الصحفية قدرت قيمة احتياطي النحاس في أرياب بحوالي 22 مليار دولار، ما يزيد من أهمية توخي الحذر والشفافية في التعامل مع الشركاء المحتملين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشركات حديثة التأسيس وذات تاريخ مشكوك فيه.