نصر الفاشر: تدمير 16 مركبة وهزيمة قوة الدعم السريع
نصر الفاشر.. القوات المسلحة تدمر 16 آلية للدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الفاشر صباح اليوم السبت واحدة من أعنف المعارك منذ اندلاع الحرب، حيث صدّت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة هجومًا واسعًا شنّته مليشيا الدعم السريع في محاولة لاختراق دفاعات المدينة من عدة محاور.
وقالت مصادر ميدانية إن الهجوم بدأ عند الساعة الرابعة فجرًا بتكتيك انتحاري من ثلاث جهات شمال وغرب المدينة، قبل أن تتصدى له وحدات الجيش في معركة استمرت قرابة ست ساعات، انتهت بهزيمة ساحقة للمليشيا وفرار بقايا قواتها تاركين خلفهم قتلاهم وجراحهم.
وأوضحت المصادر أن القوات المسلحة استخدمت مزيجًا من المسيرات والمدفعية والطيران الحربي لتدمير رتل المليشيا، مما أسفر عن تدمير 16 آلية قتالية بينها ثلاث راجمات، إلى جانب القضاء على عدد كبير من العناصر المهاجمة واستلام عربات محمّلة بالذخائر.
وأكدت القيادة الميدانية أن ما حدث لا يُعد جديدًا في مسار الحرب بمدينة الفاشر التي ظلت طيلة العام الماضي تتعرض لهجمات متكررة من مليشيا الدعم السريع، غير أن القوات المسلحة كانت تجهضها في كل مرة قبل أن تترسخ داخل المدينة، في مشهد يعكس صمودًا استثنائيًا لأهل الفاشر ومقاتليها.
ويواصل الجيش وقوات الدعم الشعبي و المشتركة تمشيط المناطق المحيطة بالفاشر للتأكد من خلوها من أي جيوب للعدو، في وقتٍ أشار فيه شهود عيان إلى أن المواطنين خرجوا يهتفون للقوات المسلحة بعد إحباط الهجوم وعودة الهدوء إلى المدينة.
يرى مراقبون أن الهجوم الأخير على الفاشر يُعد محاولة يائسة من مليشيا الدعم السريع لإثبات وجودها في إقليم دارفور بعد سلسلة من الانتكاسات المتتالية في ولايات كردفان والنيل الأبيض، إلا أن طريقة التعامل معه كشفت عن تطور نوعي في أداء الجيش من حيث الرصد المسبق والتحكم في مسرح العمليات.
ويُرجّح أن تكون خطة الاستدراج التي نفذتها القوات المسلحة قد أجهضت أكبر تجمّع قتالي للمليشيا في شمال دارفور خلال الأشهر الماضية، خصوصًا مع مشاركة الطيران الحربي والمسيرات في ضرب الأهداف بدقة عالية، ما جعل الهجوم يتحوّل إلى كمين استراتيجي محكم أنهى طموحات العدو في تحقيق أي اختراق ميداني.
ويرى محللون أن معركة الفاشر اليوم أكدت مجددًا أن المدينة لا تزال صامدة في وجه الحصار ومحاولات التسلل، وأنها تمثل رمزًا وطنيًا للصمود العسكري والشعبي في آنٍ واحد، الأمر الذي يُعزّز من ثقة الشارع السوداني في قدرة القوات المسلحة على حسم المعركة الكبرى في غرب البلاد خلال الفترة القادمة.