نازحو الفاشر: 831 أسرة و3,038 فردًا في طويلة بعد مذبـ.حة المدينة
نزوح جماعي من الفاشر إلى طويلة ونداءات دولية للتحقيق
مئات الناجين وصلوا إلى طويلة ونداءات أممية وبريطانية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين
متابعات – عاجل نيوز
قال آدم رحال الناطق باسم النازحين إن عدد الناجين من مذبحة الفاشر بلغ 831 أسرة، ما يعادل 3,038 فردًا وصلوا إلى منطقة طويلة، وأنهم يعيشون في ظروف إنسانية حرجة ويفتقدون المياه والرعاية الصحية والتغذية ومواد الإيواء والحماية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي.
ودعا رحال الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية لتوفير الحد الأدنى من الخدمات المنقذة للحياة لهؤلاء الناجين.
هذا التدفّق يأتي وسط تقارير واعدة من مختبر الشؤون الإنسانية بجامعة ييل التي وثّقت أدلة رقميّة وصورية على وقوع انتهاكات واسعة في الفاشر قد ترتقي إلى جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب، شملت عمليات تنفيذ ميداني واستهداف مدنيين ومؤشرات على تهجير قسري لجموع من السكان الأصليين.
وأضاف التقرير والبيانات الميدانية أن المجتمعات من الفور والزغاوة والبرتي تعرّضت لانتهاكات خطيرة، فيما لوحظت تغيّرات في مواقع وتلوّن أرضيات تتوافق مع تقارير عن عمليات قتل وجثث قرب مركبات مسلحة.
وحذّرت منظمات دولية من تدهور الوضع الإنساني: قالت منظمة الهجرة الدولية إن 26,030 شخصًا نزحوا من الفاشر بين 26 و27 أكتوبر 2025 خلال تفجّر الاشتباكات، مع وصول معظمهم إلى ريف المحلية ووصول أعداد إلى طويلة، فيما تتواصل تحذيرات من مزيد من حركات النزوح نحو محلية مليط بسبب انعدام الأمن على الطرق.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أكّد وزير الخارجية البريطاني إيفيت كوبر (Yvette Cooper) أن الفاشر تشهد نمطًا مقلقًا من الانتهاكات، بما في ذلك القتل والتعذيب والعنف الجنسي الممنهج، محذرًا من استخدام العنف الجنسي كأداة حرب ومشدّدًا على وجوب حماية النساء والفتيات ومحاسبة الجناة.
و حمّلت تنسيقية مقاومة الفاشر المليشيا المسؤولية عن مقتل أغلب من تبقّى داخل المدينة ووصفت مصير الباقين بأنه مجهول، مؤكدة أنها ستتابع مصير الضحايا وتطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم.
تأتي هذه الأرقام والتحذيرات ضمن تسارع الأحداث في شمال دارفور؛ نزوح واسع، تقارير رقابية تستند إلى صور الأقمار الصناعية، ونداءات دولية قاطعة.
عودة التركيز الدولي على الفاشر تزيد احتمالات فتح ملفات تحقيق بحقّ مرتكبي الانتهاكات، بينما يبقى التحدي الأبرز توفير ممرات آمنة وإيصال مساعدات عاجلة إلى النازحين في طويلة والمناطق الريفية المحيطة.