الاستخبارات الأميركية تُحمّل الإمارات مسؤولية شحن أسلحة إلى مليشيا الدعم السريع
الاستخبارات الأميركية: الإمارات زوّدت الدعم السريع بأسلحة متطورة في السودان
متابعات – عاجل نيوز
في تحذير استخباراتي دولي جديد، أفادت تقارير أنّ CIA – الاستخبارات الأميركية – قد حدّدت أنواعاً من الأسلحة التي شحنتها الإمارات إلى مليشيا قوات الدعم السريع (RSF) في السودان، بحسب ما أوردته صحيفة The Wall Street Journal.
تفاصيل الشحنات وأنواع الأسلحة:
بحسب الصحيفة ومصادر استخباراتية مصرية وأميركية، فقد شملت الشحنات طائرات مُسيّرة من سلسلة «رينبو / قوس قزح» (Rainbow drones) التي تصنعها China Aerospace Science and Technology Corporation (CASC) الصينية، بما في ذلك طائرة تُدعى «CH‑95».
كما تُشير تقارير أخرى إلى استعمال معدات بريطانية الصنع – أنظمة تصويب أسلحة صغيرة ومحركات لمركبات مدرّعة – وُجدت في ساحات القتال في السودان داخل مواقع تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يطرح أسئلة حول المسار الذي عبرته هذه الأسلحة من الإمارات أو دول وسيطة إلى الصراع.
ردود الفعل ورواية الإمارات:
ردّت الإمارات رسمياً على هذه الاتهامات بنفي تورطها في تزويد الأطراف المتحاربة في السودان بالأسلحة، مشددة على أنها «لا تتخذ طرفاً» في النزاع السوداني.
مع ذلك، يرى مراقبون أن الأدلة والاستخبارات تشير إلى وجود «جسر جوي» أو خط نقل عبر مطارات وإلى دول جوار، استخدمته الإمارات لنقل طائرات وشحنات إلى قوات الدعم السريع.
أبعاد قانونية وإنسانية
تُعدّ هذه المعلومات ذات أهمية في سياق اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة في السودان، خاصةّ من قبل قوات الدعم السريع، التي اتُهمت بتعذيب وقتل المدنيين ومهاجمة مناطق مأهولة.
وفي هذا الصدد، أكّدت منظمات حقوق الإنسان أن ظاهرة وصول معدات عسكرية بريطانية الصنع إلى السودان عبر الإمارات تثير تساؤلات جدّية حول مدى التزام الدول المصدّرة بضوابط تصدير الأسلحة، ورصد «توجّه الاستخدام النهائي».
الخلفية والربط على مستوى الصراع:
في الوقت نفسه، يُذكر أن الصراع بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع يدخل عامه الثالث، مع ما يصاحب ذلك من أكبر أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، وتحوّل النزاع إلى ساحة تجارب لمقاتلات مسيّرة وتقنيات حديثة.
وبحسب تحليل نشره موقع Foreign Policy، فإن الإمارات تُعدّ اللاعب الخارجي الأول الذي يمكّن الدعم السريع من الاستمرار في حصار مدينة الفاشر (شمال دارفور)، مذكّراً بأن بدون هذا الدعم فإن القدرة على تنفيذ الحصار كانت ستتراجع.
الخلاصة والدعوة إلى المساءلة
تطرح هذه التطورات تساؤلات كبيرة حول مسؤولية تلك الدول التي تمكّن أطرافاً متورطة في ارتكاب انتهاكات جماعية من مواصلة حصولها على قدرات قتالية متقدمة.
وتأتي الدعوة إذن لتوثيق كل ما يُستخدم من أسلحة في هذا الصراع، وضمان مساءلة الدول المصدّرة أو الوسيطة، ودفع المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.