روايات مرعبة من الفاشر.. الدعم السريع توزع المـ.وت على الجميع
روايات مروعة من الفاشر.. الدعم السريع توزع المـ وت
شهود يروون قصصًا مروّعة عن الإعدامات والتمييز العرقي في دارفور
متابعات –خاصة– عاجل نيوز
تتوالى الشهادات المروّعة من مدينة الفاشر عقب اقتحامها من قبل مليشيا الدعم السريع، حيث كشف ناجون عن عمليات تصفية جماعية طالت مئات المدنيين العُزّل، في مشهدٍ وصفه مراقبون بأنه حلقة جديدة من سلسلة الإبادة العرقية التي تشهدها دارفور منذ عقود.
قال أحد الناجين، الخير إسماعيل، في مقابلة مصوّرة من بلدة طويلة بولاية شمال دارفور، إنه كان بين نحو 200 رجل اقتيدوا على يد عناصر من المليشيا إلى خزانٍ مائي خارج المدينة، قبل أن يُطلَق عليهم النار وسط شتائم وعبارات عنصرية.
وأوضح أن أحد المسلحين تعرف عليه من أيام الدراسة فأمر بتركه، فيما قُتل كل من كان معه، بمن فيهم أصدقاؤه وأقاربه.
وأضاف إسماعيل أن المدنيين كانوا يُجمعون دون سلاح أو مقاومة، ثم يُفصل الرجال عن النساء ليُقتادوا إلى وجهات مجهولة، وسط إطلاق نار كثيف في الأحياء الشمالية والشرقية للمدينة.
وبحسب مصادر إنسانية تحدثت لوكالات إغاثة، فقد جُمِع مئات الفارين في قرى مجاورة مثل “جارني” و“قرني”، حيث أفاد شهود بأن قوات الدعم السريع نقلت بعضهم في شاحنات إلى مناطق تحت سيطرتها، بينما تم فصل الرجال عن النساء والأطفال في مشاهد مأساوية.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن لديها تقارير موثقة عن عمليات قتل جماعي في الفاشر، يُرجّح أن ضحاياها بالمئات، ووصفتها بأنها جرائم حرب تستوجب التحقيق العاجل والمساءلة الدولية.
وتظهر مقاطع فيديو تحققت منها “رويترز” عناصر من المليشيا يطلقون النار على أسرى عُزّل، بينما تتناثر جثث المدنيين في الشوارع، في الوقت الذي تواصل فيه المليشيا نفيها لتلك الانتهاكات وتصفها بأنها “تضخيم إعلامي”.
ويرى خبراء، من بينهم الباحث في شؤون الإبادة الجماعية أليكس دي وال، أن ما يجري في الفاشر يعيد مشاهد مجزرة الجنينة، مؤكّدين أن قوات الدعم السريع ترتكب فظائع مماثلة في المدن التي تسيطر عليها، بدعم خارجي مكشوف.
وتشير تقديرات منظمات الإغاثة إلى أن أكثر من ربع مليون شخص كانوا داخل الفاشر عند بدء الهجوم، بينما لا يزال مصير عشرات الآلاف مجهولًا حتى الآن، في ظل انقطاع الاتصالات ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول.