الجيش يفعّل وضع تحديد الكل في شمال كردفان وبابنوسة
استعدادات عسكرية كبرى للجيش في شمال كردفان وبابنوسة
متابعات – عاجل نيوز
فعّل الجيش السوداني وضع تحديد الكل في ولايتي شمال كردفان وبابنوسة، وسط مؤشرات ميدانية على اقتراب مرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد مليشيا الدعم السريع، التي تعاني من خسائر متتالية في محاور دارفور وكردفان.
وأكدت مصادر عسكرية أن الترتيبات الجارية في محور كردفان الكبرى هي الأضخم منذ اندلاع الحرب، وتشمل تجهيزات لوجستية وإسناداً جوياً ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات البرية في الأبيض وبابنوسة، تمهيداً لمرحلة حاسمة من المعركة.
سياسياً، يشير هذا التحرك إلى أن الجيش يكرّس سيطرته على الميدان ويقطع الطريق أمام محاولات المليشيا استثمار ما تصفه بـ“نشوة النصر المؤقتة” في الفاشر،.
بينما عسكرياً يعكس التفوق الاستراتيجي للجيش في منطقة تُعد غير صديقة للتنقلات المليشياوية بفعل طبيعتها الجغرافية وبنيتها المجتمعية المتماسكة.
وأوضحت المصادر أن المليشيا كانت قد سحبت نحو 200 عربة قتالية من محور كردفان قبل هجومها على الفاشر بثلاثة أيام، لكنها لم تستطع إعادتها بعد المعركة بسبب الانقسامات الداخلية والضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت تحركاتها أثناء الانسحاب.
ويرى مراقبون أن ما تبثه المنصات الموالية للمليشيا من شائعات حول “هجوم وشيك على الأبيض” لا يتعدى كونه محاولة لتشتيت الانتباه عن استعدادات الجيش المكثفة في محور كردفان، .
حيث تمثل مدينة الأبيض اليوم رأس الرمح العملياتي الذي يستعد لقطع “رأس الحية” في الإقليم، بحسب وصف المصادر العسكرية.
وأكدت التقارير أن بابنوسة المحروسة بالرجال باتت مركزاً محورياً للدفاع الغربي عن كردفان، وأن أي تحرك عدائي في هذا الاتجاه سيُواجَه برد فوري من القوات المسلحة.