“ذا سنتري” الامريكية | تكشف تورط شركات أمن إماراتية في تجنيد مرتزقة لحصار الفاشر
تحقيق يكشف تورط شركات إماراتية في تجنيد مرتزقة لحصار الفاشر
التحقيق يربط مسؤولًا حكوميًا إماراتيًا برجل أعمال متهم بدعم قوات الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
كشفت منظمة “ذا سنتري” الأمريكية، في تحقيق جديد، عن علاقات تجارية تجمع أحد كبار المسؤولين الحكوميين في دولة الإمارات برجل أعمال متهم بتزويد قوات الدعم السريع السودانية بمرتزقة أجانب، شاركوا في حصار مدينة الفاشر خلال العامين الماضيين.
ووفقًا للتقرير الذي صدر يوم الثلاثاء من مقري المنظمة في واشنطن ولندن، فإن رجل الأعمال الإماراتي محمد حمدان الزعابي، مالك شركة مجموعة خدمات الأمن العالمية (GSSG)، تربطه شراكة تجارية مع أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي.
وتتهم المنظمة شركة الزعابي بتجنيد مقاتلين كولومبيين عُرفوا باسم ذئاب الصحراء، شاركوا إلى جانب قوات الدعم السريع في العمليات العسكرية حول الفاشر.
وأشار التحقيق إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين الأجانب دربوا أطفالًا على القتال خلال فترة الحصار التي استمرت قرابة 18 شهرًا، قبل أن تنتهي بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر الماضي، وسط تقارير عن مجازر وعمليات قتل على أساس عرقي.
وقال المحقق في “ذا سنتري”، نيك دونوفان، إن “تورط الزعابي، الذي تجمعه علاقات وثيقة بالحميري، في تجنيد مرتزقة لدعم قوات الدعم السريع قد يشير إلى وجود دعم من مستويات عليا داخل الحكومة الإماراتية، ما يثير تساؤلات حول مصدر تمويل هذه العمليات”.
وذكرت المنظمة أن وثائق مسرّبة من كولومبيا تُظهر تعاقد شركة جلوبال سيكيوريتي سيرفيسز جروب مع وكالة A4SI لتجنيد جنود سابقين، مشيرةً إلى أن الرواتب تم تحويلها عبر شركة جلوبال ستافينغ إس إيه المسجلة في بنما، وهو ما يشير إلى شبكة تمويل معقدة عابرة للحدود.
من جانبه، قال جون بريندرغاست، المؤسس المشارك لمنظمة ذا سنتري، إن “الفاشر شهدت واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في العالم اليوم، وتفاقم العنف فيها بسبب مشاركة المرتزقة الأجانب”. ودعا إلى تحقيق عاجل وفرض عقوبات على الأفراد والشركات المتورطة في هذه الأنشطة.
في المقابل، نفت دولة الإمارات العربية المتحدة في تصريحات رسمية أي صلة لها بتجنيد المرتزقة أو دعم قوات الدعم السريع، ووصفت ما ورد في التحقيق بأنه “اتهامات مبنية على أدلة ملفقة”.
وكانت الحكومة السودانية قد رفعت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي في سبتمبر الماضي، متهمة شركات إماراتية، بينها GSSG وA4SI، بالمشاركة في عمليات تجنيد غير قانونية لمقاتلين أجانب، فيما أدانت كولومبيا رسميًا تجنيد مواطنيها في الصراعات الخارجية.
وأوصى التقرير الأخير الحكومات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بفتح تحقيقات مالية وأمنية ضد الشركات والأفراد المرتبطين بشبكات التجنيد، إلى جانب تشديد الرقابة المصرفية على شركات الأمن الإماراتية التي تنشط في مناطق النزاع.