انتهاكات ممنهجة تطال المزارعين من القبائل غير العربية وسط صمت دولي مريب
متابعات- عاجل نيوز
في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعدة، أقدمت مليشيا الدعم السريع خلال الأيام الماضية على إحراق مساحات واسعة من الحقول الزراعية المملوكة للمزارعين الزُرقة في مناطق متعددة بولايات دارفور، مما أدى إلى تدمير المحاصيل قبيل موسم الحصاد وإفقاد آلاف الأسر مصدر رزقها الوحيد.
شهود عيان من مناطق “كورنوي” و“كبد” و“أروالا” أكدوا أن عناصر المليشيا وصلت إلى القرى على متن سيارات دفع رباعي، وأشعلت النار في مخازن الذرة والسمسم بعد أن أجبرت السكان على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، بينما وثقت منظمات محلية عمليات نهب شملت الماشية والمعدات الزراعية.
ويقول مزارعون من القبائل غير العربية في دارفور إن ما يجري ليس حادثة معزولة، بل استمرار لسياسة ممنهجة تستهدف الوجود الأهلي للقبائل الإفريقية في الإقليم، من خلال إحراق القرى، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
كما أشار ناشطون إلى أن المليشيا تتعمد استهداف المجتمعات الزُرقة لتهجيرها قسراً، وإحداث تغيير ديموغرافي في الإقليم عبر تمكين مجموعات موالية لها من السيطرة على الأراضي والمزارع، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية الفردية وخصوصية الحياة الريفية.
منظمات حقوقية طالبت المجتمع الدولي بفتح تحقيق عاجل في هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن استمرار الصمت الإقليمي والدولي يشجع المليشيا على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.
ويرى مراقبون أن ما حدث في دارفور يعكس بوضوح الطابع العرقي لحرب الدعم السريع، التي تحولت من مواجهة عسكرية إلى حملة تطهير تستهدف المكونات غير العربية، في وقت يواصل فيه الجيش السوداني دعواته لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى الإقليم.