فاشر تحت الحصار: الدعم السريع يفرض سيطرته بعد مـ.جازر مروعة
السيطرة الكاملة على الفاشر بعد مجازر قوات الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
تواصل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تعيش تحت وطأة حصار دام عامين فرضته قوات الدعم السريع، بعد أن كانت آخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم.
منذ أغسطس/آب الماضي، كثفت القوات المدعومة من “الجنجويد” قبضتها على المدينة، عبر إنشاء ساتر ترابي ضخم يطوّق أطرافها ويمنع وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية.
بحلول أوائل أكتوبر/تشرين الأول، اكتمل الطوق حول الفاشر، مع إقامة حاجز ثانٍ أصغر يطوّق قرية مجاورة.
وخلال الحصار، قُتل عشرات المدنيين في هجمات استهدفت مساجد ومخيمات للنازحين، فيما وثّقت صور الأقمار الصناعية وجود تجمعات بشرية مريبة وآثار دماء واسعة في الشوارع.
مع انهيار الجيش السوداني في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، اجتاحت قوات الدعم السريع القاعدة الرئيسة للفرقة السادسة مشاة، لتظهر مقاطع مصوّرة جنوداً يضحكون ويتجولون داخل المقر المهجور.
وانتشرت على الإنترنت مشاهد إعدامات ميدانية بحق أسرى وعزل، بينها نساء وأطفال، وأظهرت التحقيقات المستقلة تورط قائد ميداني يُعرف باسم أبو لولو في تنفيذ هذه الفظائع.
ورغم محاولات قوات الدعم السريع الترويج إعلامياً لتوزيع مساعدات على المدنيين واعتقال بعض عناصرها المشتبه بهم، تشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى محاولات لإخفاء آثار جرائمها الجماعية، بما في ذلك إزالة جثث وإنشاء قبور جديدة قرب مستشفى الأطفال.
نزح أكثر من 62 ألف شخص من الفاشر إلى مناطق مثل الدبة وطويلة، حيث يعيش النازحون في ظروف قاسية، وسط مخاوف متزايدة من انتشار المجاعة والفوضى الإنسانية.
وتعكس الأحداث الأخيرة استمرار أزمة دارفور العميقة، في ظل اتهامات متبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة وجرائم حرب.