سرادق عزاء في تشاد لمرتزقة قُتلوا بضربة جوية في دارفور
عزاء تشاد يكشف خسائر المرتزقة المشاركين مع مليشيا الدعم السريع في دارفور
متابعات- عاجل نيوز
تداولت مصادر محلية في العاصمة التشادية نجامينا صورة تُظهر سرادق عزاء نُصب لعدد من القتلى الذين لقوا حتفهم في الضربة الجوية الدقيقة التي نفذتها القوات المسلحة السودانية على أحد متحركات مليشيا الدعم السريع داخل إقليم دارفور يوم أمس.
وأفادت المصادر أن معظم القتلى ينتمون إلى مجموعات مسلحة تشادية تعمل بالارتزاق، وكانت قد انخرطت في صفوف المليشيا خلال الأشهر الماضية، ضمن ما يُعرف بـ”كتائب الدعم الخارجي” التي تموّلها جهات إقليمية.
وتُعد هذه الحادثة الجديدة دليلاً إضافيًا على اتساع نطاق تورط مرتزقة أجانب في حرب السودان، وهي مسألة سبق أن تناولتها تقارير دولية عديدة، من بينها تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة حول السودان، .
الذي أشار إلى تدفق مقاتلين من تشاد ووسط أفريقيا والنيجر وليبيا عبر الحدود الغربية للسودان للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع مقابل مبالغ مالية كبيرة.
كما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” و**“فاينانشال تايمز”** تحقيقات تؤكد أن المليشيا تعتمد بشكل متزايد على مقاتلين تشاديين تم تدريبهم داخل الأراضي الليبية بدعم لوجستي من شبكات تهريب السلاح والنفط في الجنوب الليبي،.
فيما كشفت مصادر أخرى أن بعض هؤلاء المقاتلين شاركوا سابقًا في النزاعات داخل منطقة بحيرة تشاد.
ويرى مراقبون أن تزايد عدد القتلى من المرتزقة الأجانب في المعارك الأخيرة بدارفور يؤشر إلى انحسار القوة الميدانية للمليشيا واعتمادها المتزايد على عناصر غير سودانية لتعويض خسائرها البشرية،.
ما يعكس حجم الأزمة الداخلية التي تواجهها في ظل الضربات الجوية الدقيقة التي ينفذها الجيش السوداني ضد تحركاتها.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الضربة الأخيرة التي استهدفت المتحرك في إحدى مناطق غرب دارفور كانت منسقة استخباراتيًا وأدت إلى تدمير كامل للآليات ومقتل جميع من كانوا على متنها، معظمهم من جنسيات تشادية.
ويُتوقع أن تثير الصور المتداولة في نجامينا تساؤلات واسعة حول تورط عناصر من داخل تشاد في الحرب السودانية، خصوصًا بعد نفي الحكومة التشادية مرارًا أي مشاركة رسمية لقواتها في النزاع.