الأمم المتحدة: ما يجري في الفاشر هجوم منهجي على الحياة والكرامة الإنسانية
الفاشر تحت الهجوم.. الأمم المتحدة: انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية
الأمم المتحدة: هجوم يستهدف الحياة والكرامة
متابعات– عاجل نيوز
أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ«هجوم منهجي على الحياة والكرامة الإنسانية» في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكدة أن ما يجري يتجاوز حدود العمليات العسكرية ليشكّل انتهاكاً سافراً للقانون الإنساني الدولي.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان، في بيان صادر عن الفريق الإنساني، إن قوات الدعم السريع نفّذت هجمات متكررة على الأحياء السكنية والمرافق الطبية في الفاشر، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
كما أشارت إلى ورود تقارير عن «إعدامات ميدانية» و«غارات من بيت إلى بيت» في المناطق التي تحاول فيها الأسر النزوح نحو مناطق آمنة.
وأضافت الأمم المتحدة أن المدينة تعيش تحت حصار خانق أدى إلى انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية، فيما ارتفعت معدلات سوء التغذية إلى مستويات حرجة، إذ يعاني أكثر من 40% من الأطفال دون الخامسة من سوء تغذية حاد، بينما تُستهدف المستشفيات والمدارس بشكل ممنهج.
حصار يهدد الحياة
ووصفت المفوضة السامية لحقوق الإنسان الوضع في الفاشر بأنه «كارثة إنسانية مكتملة الأركان»، محذّرة من أن استمرار القتال وعرقلة وصول المساعدات سيؤدي إلى مجاعة واسعة النطاق. وأضافت أن ما يجري يمثل «هجوماً على مفهوم الحماية المدنية ذاته».
وأكدت تقارير أممية أن ما لا يقل عن نصف مليون مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة منذ أكثر من 500 يوم، مع توقف شبه تام للخدمات الأساسية وغياب الأمن الغذائي والمياه النظيفة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، حيث تحولت الفاشر إلى بؤرة رئيسية للنزاع في دارفور.
ويُعد سقوط المدينة أو استمرار حصارها أحد أخطر التحولات في مسار الحرب، لما تمثله من مركز لوجستي ومعنوي مهم في غرب البلاد.
نداء عاجل وتحذير من العواقب
دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد المدنيين.
وأكدت أن ما يحدث في الفاشر «يهدد ليس فقط حياة آلاف المدنيين، بل فكرة الإنسانية ذاتها»، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي سيجعل السودان أمام «أكبر كارثة إنسانية في إفريقيا خلال العقد الحالي».