سجن دقريس يغلي خلف الأسوار.. الموت جوعًا وتعذيبًا بأوامر المليشيا
سجن دقريس يغلي خلف الأسوار.. الموت جوعًا وتعذيبًا بأوامر المليشيا
ضحايا جدد تحت القهر والحرمان داخل معتقل دقريس بنيالا
متابعات – عاجل نيوز
كشف سكان محليون بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن وفاة شخصين داخل سجن دقريس غربي المدينة، نتيجة التعذيب ونقص الغذاء الذي يعاني منه المعتقلون منذ أسابيع، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الدعم السريع بحق النزلاء.
وقالت مصادر قريبة من أسر الضحايا إن المعتقلين توفيا بعد تدهور حالتهما الصحية بسبب حرمانهما من الأدوية اللازمة وسوء المعاملة داخل السجن، مؤكدين أن إدارة المعتقل لم تسمح بنقلهما لتلقي العلاج رغم المناشدات المتكررة.
تحدثت أسرة أحد المتوفين، وهو رجل خمسيني كان يعمل سابقًا في الشرطة، عن أنه اعتُقل بتهمة “التخابر مع الجيش” رغم تقاعده منذ سنوات، وأشارت إلى أنه كان يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم، لكن المليشيا رفضت تمكينه من الدواء حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل الزنزانة.
وفي واقعة أخرى، أوضح شقيق أحد المعتقلين ويدعى حافظ، أن شقيقه كان يعمل ضمن صفوف مليشيا الدعم السريع قبل أن يُتهم باختلاس أموال والتخابر مع الجيش، مضيفًا أنه تعرض لتعذيب قاسٍ لإجباره على الاعتراف، ونُقل لاحقًا إلى المستشفى التركي حيث توفي متأثرًا بإصاباته.
وأكد أقارب معتقلين آخرين أن إدارة السجن قلصت الوجبات إلى وجبة واحدة يوميًا، مع استمرار الضرب والتعذيب، مشيرين إلى أن آلاف النزلاء محتجزون داخل دقريس من مختلف الولايات، بينهم سياسيون ونشطاء وعسكريون، في ظل منع الزيارات تمامًا إلا عبر وساطات خاصة.
ويخضع السجن لإجراءات أمنية مشددة من قبل مليشيا الدعم السريع في محلية السلام، حيث تُراقب كل تحركات المعتقلين ويُمنع أي تواصل مع الخارج، ما يجعل السجن ـ بحسب السكان ـ “قبورًا للأحياء” يعيش فيها المحتجزون أوضاعًا بالغة القسوة تهدد حياتهم يوميًا.