رشان أوشي |معركة الفاشر.. صراع السيادة ضد مشروع التفكيك
الفاشر تتحول إلى معركة سيادة ووحدة وطنية ضد مشروع التفكيك
متابعات _عاجل نيوز 11 نوفمبر 2025
تتخذ معركة الفاشر طابعًا يتجاوز مفهوم القتال العسكري المباشر، لتغدو صراعًا على السيادة الوطنية ومواجهة مفتوحة ضد مشروع تفكيك السودان وإعادة هندسة دارفور سياسيًا واجتماعيًا بما يخدم أجندات خارجية تسعى لضرب وحدة الدولة.
ويرى محللون أن ما يجري في الفاشر اليوم ليس مجرد مواجهة بين القوات المسلحة ومليشيا التمرد، بل هو صراع وطني على هوية السودان ومصيره السياسي، حيث تمثل دارفور الميدان الأوسع لمحاولة إعادة تشكيل التوازنات المحلية بما يتجاوز طابع الحرب التقليدية.
ويكتسب تكليف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي دورًا رمزيًا ووطنيًا في هذا السياق، إذ يأتي باعتباره شخصية تحظى بشرعية سياسية وتمثيل مجتمعي واسع، قادرة على توحيد الصفوف خلف راية السودان الموحد، وتحويل مسار المعركة من مجرد معركة حدود إلى معركة وجود.
ويرى المراقبون أن هذا التحرك يعيد الاعتبار لفكرة الدولة الواحدة في مواجهة مشاريع التجزئة، ويجسد إرادة وطنية مشتركة بين القيادة السياسية والمجتمعية للدفاع عن سيادة السودان أرضًا وشعبًا، في وقت تتكثف فيه محاولات القوى الإقليمية لاستخدام الصراع كمدخل لتغيير الخريطة الديموغرافية في الإقليم.
وتُعد الفاشر اليوم، وفق توصيف المحللين، رمزًا لمعركة الوعي والسيادة التي يخوضها السودان ضد مشاريع الوكالة والارتزاق السياسي، إذ تحولت دارفور من “جغرافيا نزاع” إلى “قضية وجود” تمثل وجدان الدولة وإرادة الشعب في الحفاظ على وحدة ترابه الوطني.