من كتيبة الثأر إلى القصر الجمهوري.. من هو الفريق أول ياسر العطا؟
من هو الفريق أول ياسر العطا قائد كتيبة الثأر في حرب الجنوب
متابعات – عاجل نيوز
من الميدان إلى القيادة العليا
منذ بواكير شبابه، حمل الفريق أول ركن ياسر العطا بندقيته ليكون واحدًا من الذين خاضوا حرب الجنوب بصلابة، حيث سطّر اسمه في سجل القوات المسلحة من بوابة كتيبة الثأر، تلك الكتيبة التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ العمليات البرية، حين واجهت أشرس المعارك في “راجا” و“ياي” و“بور”.
عرفه رفاقه ضابطًا صلبًا لا يعرف التراجع، قاد كمائن هجومية جريئة ضد التمرد في وقتٍ كان فيه الانسحاب هو الخيار الأسهل، فكان شعاره الدائم: “من يهرب لا يستحق أن يحمل شعار الجيش السوداني”.
القائد الذي قاتل رغم الأوامر
تروي مذكرات ضباط خدموا معه أن العطا، في إحدى المعارك الحاسمة عام 1997، فصل جهاز الاتصال حتى لا تصله أوامر الانسحاب، وأصرّ على تنفيذ هجوم مباغت قلب موازين المعركة خلال ساعات.
تلك الحادثة صنعت شهرته داخل الوحدات المقاتلة، وأثبتت أن هذا الرجل يقاتل بعقيدة لا تقبل المساومة، فكان يقدّم جنوده أمامه ويقول: “النصر لا يُكتب بالحبر، بل بالدم”.
من “الثأر” إلى مجلس القيادة
بعد أن تدرج في المناصب الميدانية، شغل الفريق أول ياسر العطا مواقع قيادية حساسة داخل الجيش، وصولًا إلى عضوية مجلس القيادة، ليواصل أداءه بنفس الانضباط الذي رافقه في ساحات القتال.
وبرغم تقلّده مناصب سياسية وعسكرية عليا، ظلّ معروفًا بين الضباط بأنه “القائد الذي لا ينام قبل جنوده”، وأن ميدانه الحقيقي هو الخندق لا المكاتب.
رمز للثبات في حرب الكرامة
في حرب الكرامة الجارية اليوم، يبرز اسم العطا كأحد رموز الثبات والانضباط، وصوتٍ عسكري يُذكّر الجميع بأن الجيش السوداني ما زال على العهد، يحمل الراية ويدافع عن الأرض والعرض.
وبينما تتبدل المواقع والمناصب، يظلّ ياسر العطا في ذاكرة المقاتلين عنوانًا للصلابة، وامتدادًا لجيل القادة الذين كتبوا تاريخ الجيش بدمائهم.