مكالمة نادرة بين بن سلمان والبرهان تكشف تصعيداً سعودياً في ملف السودان
بن سلمان يتواصل مع البرهان حول السودان قبل زيارته لواشنطن
متابعات- عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن الأسبوع الماضي شهد مكالمة هاتفية نادرة بين محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، تناولت تطورات الحرب في السودان والدور الإقليمي فيها.
وبحسب المصادر، أبلغ البرهان ولي العهد السعودي أن إنهاء الحرب في السودان لن يتحقق دون ضغط أمريكي مباشر على الإمارات، .
مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تحولت إلى “آلة قتل”، وأن الصراع القائم ليس مجرد مواجهة بين جنرالين، بل حرب ضد فظائع تُرتكب بحق المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
أوضح المصدر أن محمد بن سلمان وعد البرهان بمناقشة الملف السوداني مع دونالد ترامب خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس تفاعلاً مباشراً بين الرياض وواشنطن حول الأزمة السودانية.
في الوقت ذاته، نقل دبلوماسي عربي أن أبوظبي تتوقع أن تثمر زيارة ولي العهد عن ممارسة ضغط أمريكي عليها، فيما رأى مسؤول غربي أن بن سلمان يرى في هذه الزيارة فرصةً لـ”دقّ إسفين” بين ترامب وبين محمد بن زايد، الرئيس الإماراتي.
ويُعزى مراقبون أن التباين السعودي–الإماراتي في الملف السوداني يعكس خلافات مماثلة لما يجري في اليمن، حيث تدعم الإمارات جهات معينة بينما السعودية تدعم الحكومة المعترف بها دولياً.
ومع استمرار تدفّق الدعم العسكري والمالي لقوات الدعم السريع، يزداد تعقيد إمكانية إنهاء الحرب في السودان.
– سبق أن التقى البرهان ببن سلمان في مكة في مارس 2025، واتفقا على تشكيل «مجلس تنسيق» لتعزيز العلاقات الثنائية، بيد أن التفاصيل حول الملف السوداني لم تُكشف آنذاك.
– من جانبها، قدّمت الإمارات دعماً يُقال إنه لسلاح قوات الدعم السريع، الأمر الذي نفته أبوظبي، لكنّ مراقبين دوليين وصفوا هذه الادّعاءات بأنها «ذات مصداقية».
– زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن المرتقبة تُعدّ «مفصلية» في العلاقات السعودية–الأميركية، وفيما يشمل جدولها قضايا مثل صفقات الأسلحة والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، يبدو أن السودان يدخل بقوة ضمن الترتيبات الضاغطة.
في ضوء ما سبق، يبدو أن الرياض تراهن على تحالف أمريكي–سعودي مشترك لممارسة نفوذ أكبر في إدارة الأزمة السودانية، وهو ما قد يُحدث تغييرات في توازن القوى الإقليمية بين السعودية والإمارات في الملف السوداني.