الرهان على واشنطن خاسر.. السودان بين مؤامرات الخارج وتخاذل الداخل
واشنطن بلا رؤية في السودان.. والرهان عليها خاسر
الرهان الأمريكي.. رؤية غائبة ومواقف مضطربة
تقرير … عبدالماجد عبدالحميد
متابعات – عاجل نيوز
ما قلناه مراراً وتكراراً يتأكد يوماً بعد يوم، وهو أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تملك رؤية محددة للتعامل مع تعقيدات المشهد السوداني.
واشنطن تتخبط بين عدة خيارات وتبحث عن مداخل مختلفة للإحاطة بالقضية السودانية، لكنها حتى الآن تنظر إلى الأزمة بعيون المراجعة لا الحسم، وتتعامل مع الحرب كملف رمادي لا تحدد فيه من الظالم ومن المظلوم.
دعم إماراتي مكشوف وموقف أمريكي باهت
رغم أن كل العالم يعلم أن دويلة الإمارات تقف خلف تمويل وتسليح مليشيا التمرد الإرهابية، إلا أن واشنطن تواصل غض الطرف وتكتفي بتصريحات دبلوماسية باردة لا تلامس جوهر الجريمة ولا تحاسب المتورطين فيها.
هذا التواطؤ الضمني يضع علامات استفهام كبرى حول مصداقية الموقف الأمريكي وحدود تأثير اللوبيات الداعمة لأجندات أبوظبي داخل مؤسسات القرار الأمريكي.
خطر الداخل.. الانتظار القاتل
الخطر الذي يواجهه السودان حالياً لا يأتي من الخارج وحده، بل من الداخل أيضاً، إذ ما زالت بعض الأصوات تراهن على حلول خارجية لتثبيت الموقف الوطني.
غير أن انتظار المواقف الدولية، في ظل هذا التواطؤ، لا يخدم سوى العدو، ويضعف الجبهة الداخلية التي يجب أن تعي أن المعركة مع الإمارات وأدواتها هي معركة وجود وليست خلافاً سياسياً عابراً.
لا رهان إلا على الذات
الرهان على واشنطن كان مغامرة خاسرة، والمتغطي بأمريكا عريان كما يقول المثل. وحده الشعب السوداني قادر على حماية بلاده واستعادة كرامتها، فـ”ما حكّ جلدك مثل ظفرك”.
لا بد من موقف وطني صلب يواجه المخاطر بعقل بارد وقلب ثابت، بعيداً عن انتظار المواقف الخارجية التي لا ترى في السودان سوى ورقة ضغط على طاولة المصالح.