الجيش يدمر رتل دعمٍ سريع قادم من ليبيا بضربات دقيقة
تدمير رتل إمداد للدعم السريع قادماً من الكفرة الليبية
متابعات – عاجل نيوز
تقرير المقداد إبراهيم
في عمق الصحراء بين ليبيا والسودان، تحرّك رتل طويل من عربات “اللاندكروزر” المزوّدة بالأسلحة الثقيلة، يرافقه تناكر وقود وشاحنات ذخيرة، في طريقه لدعم المليشيا داخل الأراضي السودانية.
القافلة انطلقت من منطقة الكفرة الليبية، وقطعت مئات الكيلومترات في محاولة لإيصال عتاد جديد لتعزيز العمليات القتالية ضد المدنيين والقوات النظامية في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.
لكن الرحلة لم تكتمل. فبينما كانت القافلة تشق طريقها وسط الصحراء، رصدتها طائرات استطلاع ثم واجهتها ضربات دقيقة من مسيّرات “بيرقدار” التركية الصنع.
ثلاث ضربات متتالية استهدفت مقدمة الرتل ووسطه ونهايته، لتتحول القافلة خلال دقائق إلى بحرٍ من اللهب والدخان الأسود. اشتعلت تناكر الوقود، وتناثرت العربات المسلحة كأنها علب من الحديد المحترق.
الضربة لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل رسالة واضحة بأن خطوط الإمداد القادمة من الخارج لن تكون آمنة بعد اليوم. فالحرب، التي بدأت كسجال ميداني، دخلت الآن مرحلة التكنولوجيا الدقيقة والاستهداف الاستباقي، ما يعني أن أي محاولة لتغذية الصراع من الخارج ستُواجه بقوة.
أشارت تقارير وتحقيقات إعلامية دولية ومنظمات دولية إلى وجود مسارات إمداد عبر الحدود، منها مسارات تنطلق من ليبيا، ورصدت بعض هذه التقارير مؤشرات على تدفقات لوجستية ومالية تسهم في استمرار القتال.
ومع ذلك، تبقى توصيفات هذه المصادر موضوع تحقق وتتطلب مزيداً من التأكيد الرسمي قبل نسب مسؤوليات محددة إلى جهات أو دول بعينها.
الصور التي التُقطت بعد العملية أظهرت حطام العربات متناثراً على الرمال، وألسنة النار تضيء الصحراء في مشهدٍ يلخّص نهاية رتلٍ كان يُفترض أن يُغذّي جولة جديدة من الدمار.
وبحسب محللين، رغم أن تدمير هذا الرتل لن يُنهي الحرب فوراً، إلا أنه يبعث برسالة قوية بأن البلاد لن تظل ساحة مفتوحة لإمدادات الخارج ولا مقبرةً لأسلحتهم.