شقيق محمد بن زايد يحذر: البرهان متعنت ويهدد استثمارات الإمارات في السودان
البرهان متعنت يهدد استثمارات الإمارات وفق شقيق محمد بن زايد
متابعات- عاجل نيوز
تقرير عادل صديق الصاوي
باحث في التاريخ وعلم الاجتماع السياسي
كشف مصدر دبلوماسي سوداني أن الإمارات طرحت عدة مبادرات سرية عبر وسطاء مصريين للتوقف عن دعم مليشيا آل دقلو، وحتى أنها عرضت إمكانية تسليم حمدوك ورفاقه التسعة للحكومة السودانية.
إلا أن العقبات التي فرضتها الولايات المتحدة، خاصة إدارة ترامب، تعرقل تنفيذ هذه الخطوات عمليًا، بحسب المصدر.
تحفظات أبوظبي على تعنت البرهان
وأوضح المصدر أن مسؤولًا أمنيًا إماراتيًا، وهو شخبوط بن زايد، شقيق حاكم أبوظبي، أعرب عن قلقه الشديد من موقف البرهان المتعنت والماكر، خصوصًا بعد سيطرته على نحو 80% من مساحة السودان.
وطرح شخبوط تساؤلات حول الضمانات التي تحمي مصالح الإمارات واستثماراتها في حال توقفت عن دعم المليشيا، مشيرًا إلى المخاطر القانونية المحتملة وفق القانون الدولي.
تعاطف دولي مع السودان بعد الفاشر
وأكد المصدر الدبلوماسي أن الإدارة الأمريكية أبدت تعاطفًا واسعًا مع السودان، خصوصًا بعد مجزرة الفاشر، وأن موقف الخرطوم أصبح أقوى على الصعيد الدولي.
كما أشار إلى أن لوبيات الإمارات داخل الولايات المتحدة توقفت عن التأثير على مراكز صناعة القرار، مما يعكس تحوّل ميزان القوة لصالح الحكومة السودانية.
السيطرة السودانية واستعادة المبادرة
أضاف المصدر أن السودان بات يملك 99% من أوراق اللعبة، وأن الولايات المتحدة بدأت فعليًا في طرح خطط لإعادة إعمار السودان وتوقيع اتفاقيات تجارية مع شركات أمريكية كبرى، ما يعكس اعترافًا دوليًا بمركزية السودان وقدرته على إدارة ملفه الداخلي والخارجي.
المرحلة المقبلة وخطط الرباعية
وأشار المصدر إلى أن الإمارات أُدرجت في الرباعية كجزء من استراتيجية ابتزاز سياسي، لكنها لم تعد قادرة على فرض أي نفوذ فعلي،.
بينما تستمر الحكومة السودانية في تنفيذ خطة شاملة لحماية الأمن والسيادة والقضاء على مليشيا الجنجويد وبناء نظام ديمقراطي تعددي يخدم أهل البلاد بعيدًا عن أي أجندات خارجية.
يعكس هذا التقرير تحولًا حاسمًا في ميزان القوى لصالح السودان، مع تثبيت موقف الحكومة على الصعيدين المحلي والدولي، ووضع الإمارات أمام ضرورة التفاوض ضمن حدود تحمي مصالحها، مع استمرار الخرطوم في قيادة المرحلة المقبلة نحو إعادة الأمن والاستقرار.