تحركات متزامنة للطيران والقوات البرية تربك مليشيا الإمارات في المثلث الحدودي
متابعات– عاجل نيوز
في ساعة متأخرة من مساء أمس، نفّذت القوات المسلحة عملية مناورات واسعة على امتداد المثلث الحدودي، تزامنت فيها التحركات البرية مع غطاء جوي مكثف، في خطة محكمة أربكت مليشيا الإمارات ودَفَعت بها إلى تغييرات اضطرارية في اتجاهات تحرّكها.
الكلمة المفتاحية الجيش تتصدّر المشهد بعد ليلة كان فيها ميزان الميدان يميل كليًا لصالحه.
تحركات تمويهية كشفت نوايا المليشيا
تقول مصادر ميدانية إن المليشيا دفعت في وقت متأخر قواتها في مجموعات صغيرة ومتفرقة تتحرك بحذر داخل المثلث، إدراكًا منها بأن المنطقة تحت مراقبة جوية دقيقة من قبل الجيش.
لكن المعلومات تؤكد أن هذه التحركات لم تكن سوى تمويهًا لإشغال الطيران الحربي، بهدف تغطية تحرك سري لمتحرك قادم من نيالا في محاولة للوصول إلى الفرقة 22 بابنوسة.
رغم التمويه، نجحت غرفة العمليات في تتبّع كل تحرك، إذ سبقت هذه المناورة ضربات جوية محكمة استهدفت خلال الأيام الماضية خطوط إمداد الوقود, ما جعل المليشيا تتحرك وهي “قاطعة جاز” وتقاتل تحت ضغط لوجستي خانق.
الجيش يحدد الإيقاع… والمليشيا تغيّر خطتها
الغطاء الجوي الذي تم تنفيذه مساء أمس فتح المجال لتحركات متزامنة للجيش في أكثر من محور، وهو ما فاجأ المليشيا كليًا وجعلها تعيد حساباتها.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن المتحرك الرئيسي للمليشيا يجد نفسه الآن تحت الأشجار في منطقتي الحمادي وشوشاية، حيث يختبئ أفراده تحت أغصان كثيفة ويتناولون وجبات سريعة خوفًا من رصد الطيران.
هذه التطورات أجبرت قيادات المليشيا على تغيير مسار العملية بشكل كامل، فتحوّل الهدف من بابنوسة إلى فزع كازقيل في محاولة للهروب من الضغط العسكري ومنع وقوع المتحرك تحت نار الاستهداف المباشر.
طريق بابنوسة يضيق على المليشيا
وتشير القراءة الميدانية إلى أن الجيش يمضي بثبات نحو فتح الطريق نحو بابنوسة، عبر عمليات إحكام الطوق على المحاور القادمة من نيالا والمثلث، بينما تتآكل قدرة المليشيا على الحركة في ظل الضربات الجوية الدقيقة وفقدان الوقود.
المشهد العام يؤكد أن زمام المبادرة أصبح بالكامل بيد القوات المسلحة، وأن ليلة الأمس كانت من أهم الليالي التي أسقطت ثقة المليشيا في خططها، ودفعتها إلى الارتباك والانتقال من الهجوم إلى الهروب.