السبت الأخضر… انتصارات في الدبلوماسية والميدان تعيد رسم المشهد
السبت الأخضر… انتصارات في الدبلوماسية والميدان تعيد رسم المشهد
متابعات – عاجل نيوز
غاندي إبراهيم
شهدت الساعات الماضية ما يمكن وصفه بـ السبت الأخضر، حيث برزت مكاسب سياسية وميدانية متزامنة عززت ثقة السودانيين في قدرتهم على استعادة زمام المبادرة في مواجهة الحملات الممنهجة التي تقودها دولة الإمارات عبر دعم مليشيا الجنجويد في السودان وليبيا.
في الجانب الدبلوماسي، برزت أولى الإشارات الواضحة على تحوّل الموقف الأوروبي، بعد أن أعلنت الحكومة الإسبانية حجز عشر سفن إماراتية كانت تحمل أسلحة ومعدات عسكرية في طريقها إلى ليبيا،.
في خطوة اعتُبرت ضربة مباشرة لخطوط الإمداد غير الشرعية المتجهة نحو قوات خليفة حفتر. واعتبر مراقبون هذه الخطوة أول اعتراف عملي من إحدى دول الاتحاد الأوروبي بخطورة الدور الإماراتي في إشعال النزاعات عبر البحر المتوسط.
أما التطور الثاني فجاء من لندن، حيث طالب عدد من كبار الإعلاميين البريطانيين بسحب ترخيص قناة سكاي نيوز عربية بعد بثّ محتوى وصفوه بأنه منفصل عن الواقع، .
عقب ظهور المذيعة تسابيح مبارك وهي تحاول تبرئة مليشيا الجنجويد من الفظائع المرتكبة في الفاشر، في خروج واضح عن سياسة القناة الأم القائمة على الحياد والدقة.
ويُعد هذا الموقف ثمرة لتحركات السودانيين في أوروبا الذين عملوا على كشف حقيقة جرائم المليشيا والدور الإماراتي في تغذيتها.
تميز هذا الزخم الدبلوماسي بكونه نجاحًا شعبيًا بامتياز، إذ لعب أبناء الجالية السودانية دورًا محوريًا في الضغط، .
من خلال المظاهرات والعرائض والاتصال المستمر بالمؤسسات الإعلامية والبرلمانية، مما جعل ملف الإبادة الجماعية في السودان حاضرًا في النقاش الأوروبي بطريقة غير مسبوقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تحولات ميدانية مهمة في مسار العمليات العسكرية، حيث حققت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها تقدمًا جديدًا في محوري شمال وجنوب كردفان.
ونجحت في تحرير عدد من المواقع والمدن، مكبدة مليشيا الجنجويد خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
واعتُبر هذا التقدم تأكيدًا على أن قدرات الجيش العملياتية تزداد تماسكًا، وأن المليشيا تفقد مواقع استراتيجية تحت الضغط العسكري المتصاعد.
تقدمات السبت الأخضر، سياسياً وميدانياً، أعادت رسم خريطة التوازنات، ووضعت الإمارات في موقف أكثر هشاشة أمام الرأي العام الدولي، بعد أن بدأت الحقائق تتكشف حول شبكاتها المالية والعسكرية التي تغذي الصراع في السودان.
ومع استمرار المكاسب وتزايد زخم المواقف الأوروبية، يتجدد الأمل لدى السودانيين بأن النصر الكبير ليس بعيدًا.